مقدمات المباريات

النجم البرازيلي نيمار يواجه غموضا بشأن لياقته قبل كأس العالم 2026

أصبحت rue de Santos Dumont تترقب، والشارع الرياضي في ساو باولو لا ينام. الخبر انتقل كالبرق عبر شبكات التواصل الاجتماعي العربية، من beIN Sports Arabia إلى حسابات المشجعين الخليجيين الذين يتابعون نيمار جونيور منذ سنوات. المهاجم البرازيلي، الذي ودّع الملاعب لفترة مطولة بسبب تمزق الرباط الصليبي الأمامي في نوفمبر 2023، يواجه سباقا مع الزمن قبل كأس العالم FIFA 2026.

يبلغ نيمار من العمر 33 ربيعا، وقد أحرز 79 هدفا في 128 مشاركة دولية مع السيليساو، مما يجعله على بُعد هدف واحد فقط من معادلة رقم بيليه التاريخي كأكبر هدافي البرازيل عبر التاريخ. غير أن الإصابة القاسية التي تعرّض لها في نوفمبر 2023 خلال مباراة التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026 ضد أوروغواي على ملعب مونيمونتال في مونتيفيديو، أوقفت مسيرته وأشعلت المخاوف بشأن مشاركته في العرس العالمي المقبل.

لم يصدر الاتحاد البرازيلي للكرة القدم حتى الآن أي تحديث رسمي واضح حول موعد عودة نجمه التاريخي إلى المستطيل الأخضر. يعمل الطاقم الطبي بفريق السيليساو على مدار الساعة في مركز التدريب، ويخضع اللاعب لبرنامج إعادة تأهيل مكثّف يجمع بين العلاج الطبيعي وتمارين بناء العضلات وفق أحدث البروتوكولات الطبية العالمية. تشير التقارير الواردة من ساو باولو إلى أن التعافي يسير وفق الخطة المرسومة، لكن التسرّع في العودة قد يُفاقم الإصابة ويؤثر على مسيرته المهنية بشكل永久ي.

تُمثّل إصابة نيمار ضربة موجعة لخطط المدرب الجديد Dorival Júnior الذي تولى مسؤولية السيليساو مطلع العام الجاري. لطالما اعتمد التكتيك البرازيلي على الابتكار والمهارة الفردية في الثلث الأخير من الملعب، ونيمار يُجسّد هذه الفلسفة أكثر من أي لاعب آخر في الجيل الحالي. غياب إبداعاته وتمريراته الحاسمة سيُجبر الجهاز الفني على إعادة رسم منظومة اللعب بالكامل، مع التركيز على بناء بدائل تعتمد على القوة الجماعية بدلا من النجم الفردي.

تشير الإحصائيات إلى أن نيمار غاب عن 47 مباراة مع باريس سان جيرمان بسبب مختلف الإصابات منذ انتقاله عام 2017، مما يُؤكد حجم المعاناة المستمرة مع اللياقة البدنية. كما أصيب بتمزق في الكاحل الأيمن خلال مشاركته مع الهلال السعودي مطلع عام 2024، ليغيب عن بقية الموسم الخليجي. هذه السلسلة من الاصابات تضع علامات استفهام كبيرة حول قدرة اللاعب على تحمّل ضغط البطولات الكبرى في هذا السن.

تتعاطف الجماهير العربية مع موقف نيمار، خاصة أن العديد من اللاعبين العرب تعرضوا لإصابات مشابهة في السنوات الأخيرة. فالموهبة لا تعرف حدودا جغرافية، والإصابات تُمثّل عدوا مشتركا لكل الرياضيين. وسائل الإعلام الرياضية العربية، بدءا من beIN Sports وصولا إلى حسابات المراسلين المتخصصين، تُتابع آخر المستجدات لحظة بلحظة، وتنقل الصورة الكاملة من المعسكر البرازيلي إلى ملايين المشجعين في الخليج وشمال أفريقيا والمهجر.

تاريخيا، واجهت البرازيل محطات صعبة في كأس العالم دون نجومها. في مونديال 1994، غاب روماريو في اللحظات الأخيرة لكنه عاد في الوقت المناسب لقيادة السيليساو للتتويج. أما في 2006، فقد تعرض رونالدينيو لتقلصات عضلية أثرت على مستوياته. اليوم، يتكرر المشهد مع نيمار، لكن الفارق أن جيل 2026 لا يمتلك بديلا واضحا يعوض غياب الإبداع والقيادة على أرضية الملعب.

يتصدر فينيسيوس جونيور قائمة الحلول المتاحة، إلى جانب رافينيا وإيدرسون. اللاعبان أثبتا امكانيات هائلة مع ريال مانشستر وليفربول على التوالي، لكن الضغط النفسي في كأس العالم يختلف جذريا عن مباريات البطولات الأوروبية. كما أن الطريقة التي يفرض بها نيمار نفسه على الخصوم—سحب حراس المرمى والمدافعين نحوه—تفتح مساحات واسعة لزملائه، وهي مهمة قد لا ينجح فيها أي بديل بالدرجة نفسها.

يمتلك الطب الرياضي الحديث تقنيات متطورة لم تكن متاحة في أجيال سابقة، لكن العودة من إصابة الرباط الصليبي الأمامي تتطلب ما بين تسعة اثني عشر شهرا للشفاء الكامل. كأس العالم 2026 تُقام في يونيو، مما يمنح نيمار بضعة أشهر إضافية بعد الموعد المتوقع لتعافيه. المعركة الآن

المصادر: