انطلقت منافسات دور الـ32 من كأس العالم 2026 للرجال، الذي تستضيفه ثلاث دول هي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وسط ترقّب جماهيري عربي واسع، خصوصا مع تواجد تسعة منتخبات إفريقية في الدور الإقصائي، إضافة إلى المغرب، ومصر، والجزائر، والسعودية، وهو رقم تاريخي لم يشهده أي مونديال سابق بحسب ما أكده رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الدكتور باتريس موتسيبي.
وقدمت منصة “API-Football” المتخصصة في الإحصاءات الرياضية توقعاتها الكاملة لجميع مواجهات دور الـ32، اعتمادا على معطيات تشمل نسبة الفوز والتعادل والخسارة، والقوة العامة لكل منتخب، إضافة إلى مقارنة شاملة بين القوة الهجومية والدفاعية ونتائج المواجهات المباشرة، وآخر خمس مباريات لكل فريق قبل المونديال.
**المفاجأة الأولى: كندا تُسقط جنوب إفريقيا**
قبل أن تتوقف الأقلام عند التوقعات، فاجأ المنتخب الكندي، أحد مستضيفي البطولة، الجميع بتخطيه عقبة جنوب إفريقيا بهدف دون رد، رغم أن النموذج الإحصائي كان يمنح “الأولاد” نسبة فوز أو تعادل مجتمعة تصل إلى 70 في المئة، فيما لم تتجاوز حظوظ كندا 30 في المئة. وسجّل لاعب الوسط ستيفن أوستاكيو هدف التأهل في توقيت حساس ليقود “الكنديين” إلى دور الـ16، وليكون هذا أول اختبار يحطم التوقعات الرقمية في البطولة.
وتواصلت الإثارة في باقي المواجهات، إذ يُعدّ المنتخب الأرجنتيني المرشح الأقوى بحسب القوة الإحصائية الإجمالية بنسبة 74 في المئة، يليه منتخب الولايات المتحدة بـ70.6 في المئة مستفيدا من عاملي الأرض والجمهور، ثم ألمانيا بـ69.8 في المئة، ففرنسا وسويسرا بـ68 في المئة لكل منهما. ويلتقي “التانغو” في الثالث من يوليو/تموز نظيره منتخب الرأس الأخضر، في مواجهة تبدو شبه محسومة لفريق المدرب سكالوني الذي حقق العلامة الكاملة في آخر خمس مباريات، بينها تألق لافت لنجمه ليونيل ميسي في سباق الهدافين الذي يتقاسمه مع كيليان مبابي وكريستيانو رونالدو.
**صراع الهدافين يشتعل**
ويواصل الثلاثي التاريخي ميسي ومبابي ورونالدو ملاحقة لقب هدّاف البطولة، بعد أن قدّم كل منهم أداءً لافتا في دور المجموعات. وأشاد رونالدو بنجم فرنسا مبابي بقوله إن “أداءه في مستهل المونديال يذكّرني بنفسي في أفضل أيامي”، وهو ما يعكس حجم التنافس بين النجوم الثلاثة الذين تجاوزوا الثلاثين، لكنهم ما زالوا يصنعون الفارق.
أما منتخب هاري كين فحطّم الرقم القياسي للتسجيل الدولي في كأس العالم مع منتخب إنجلترا، ووصفه زميله جود بيلينغهام بأنه “أعظم لاعب في تاريخ إنجلترا على الإطلاق”، بعد الأداء الاستثنائي الذي قاده إلى مواجهة الكونغو الديمقراطية في الأول من يوليو/تموز، حيث يمنحه النموذج الإحصائي فوزا بنسبة 50 في المئة وتعادلا بنسبة 50 في المئة، في واحدة من أكثر المباريات تباينا من حيث القوة العامة (64.3 في المئة مقابل 35.8 في المئة).
**المنتخبات العربية في قلب المشهد**
يحظى المنتخب المغربي باهتمام خاص في النسخة الحالية، إذ يواجه هولندا في مواجهة قوية بتاريخ الثلاثين من يونيو/حزيران. ورغم فوز “أسود الأطلس” في آخر خمس مباريات بنسبة 78 في المئة مثل منافسه، فإن المواجهات المباشرة تميل تاريخيا لصالح الطواحين بنسبة 100 في المئة، وهو ما ينبّه إلى صعوبة المهمة أمام لاعبي دوري روشن السعودي ومنافسيهم في أوروبا. وتبلغ القوة الإجمالية للفريقين 53.4 في المئة لهولندا و46.8 في المئة للمغرب، ما يجعل النتيجة مفتوحة على كل الاحتمالات.
أما الجزائر، فتخوض اختبارا صعبا أمام سويسرا في الثالث من يوليو/تموز. ويتوقع النموذج فوز “الخضر” أو تعادلهم بنسبة 45 في المئة لكل احتمال، مقابل 10 في المئة فقط لسويسرا، لكن القوة الهجومية والدفاعية تميل بشكل واضح لصالح “الروس كروسات” بنسبة 58 في المئة هجوميا و70 دفاعيا، مقابل 42 و30 لمحاربي الصحراء.
ولا يقل منتخب مصر صعوبة، إذ يواجه أستراليا في اليوم ذاته. وعلى غير المتوقع، يمنح النموذج الإحصائي المنتخب المصري أفضلية طفيفة من حيث القوة الإجمالية (55.7 في المئة مقابل 44.3 في المئة)، مستفيدا من قوة هجومية أعلى (71 في المئة مقابل 29 في المئة)، لكن كلا الفريقين يعاني من نتائج متفاوتة في آخر خمس مباريات، ما يجعل المباراة مفتوحة ومتقلبة.
**البرازيل.. اختبار اليابان**
في واحدة من أكثر مباريات الدور ترقبا، يلتقي منتخب البرازيل بنظيره الياباني في التاسع والعشرين من يونيو/حزيران. ويرجّح النموذج فوز “السامبا” أو التعادل بنسبة 90 في المئة إجمالا، بفضل تفوق هجومي 50 في المئة ودفاعي 75 في المئة وأفضلية تاريخية في المواجهات المباشرة (75 في المئة). ولم يكن اليابانيون غائبين عن النقاش، إذ يخوضون المونديال بمجموعة من لاعبي الدوري الأوروبي، لكن الفجوة الدفاعية واضحة لصالح البرازيل.
**مواجهات لا تحتمل التوقع**
تعد مواجهة البرتغال وكرواتيا في الثاني من يوليو/تموز من أكثر اللقاءات حذرا، إذ تمنح الإحصائيات البرتغاليين فوزا بنسبة 45 في المئة وتعادلا بنسبة 45 في المئة، غير أن الكروات فازوا بـ67 في المئة من آخر خمس مباريات مقابل 56 للبرتغال، ما يشي بأن المنتخب الكرواتي الذي أنهى دور المجموعات بقوة قادر على مقارعة “برازيل أوروبا”.
ومن بين المواجهات الحاسمة أيضا، فرنسا والسويد، حيث يدخل “الديوك” بمعدل فوز مثالي بلغ 100 في المئة في آخر خمس مباريات، بينما لم تتجاوز السويد نسبة 44 في المئة. ويمنح النموذج الفرنسي فوزا أو تعادلا بنسبة 90 في المئة، إضافة إلى نصيحة مراهنة بـ”فرنسا وأكثر من 1.5 هدف”، ما يعكس ثقة عالية بخط هجوم يقوده مبابي.
وأخيرا، تبقى مواجهة كولومبيا وغانا في الرابع من يوليو/تموز معلّقة، إذ لم يصدر بعد أي توقع رسمي من المنصة بسبب عدم اكتمال البيانات، لتبقى هذه المباراة لغزا ينتظر الحسم على أرض الميدان.
—
المصادر / Sources:
1. https://www.aljazeera.com/sports/world-cup-2026-round-of-32-takeaways
2. https://www.cafonline.com/news/historic-achievement-for-africa-as-nine-nations-reach-fifa-world-cup-round-of-32
3. https://www.concacaf.com/news/eustaquios-late-winner-sends-canada-to-world-cup-round-of-16
4. https://thefa.com/england-fifa-world-cup-2026-the-story-so-far
5. https://www.olympics.com/en/news/fifa-world-cup-2026-england-vs-dr-congo
6. https://sports.yahoo.com/world-cup-2026-goals-messi-mbappe-ronaldo
Kaynaklar: API-Football (api-sports.io) · World Football Portal