أحدث كيليان مبابي مجدداً في عالم كرة القدم، بتسجيله ثنائية ساحرة في شباك السنغال ضمن الجولة الافتتاحية لفرنسا في كأس العالم 2026 على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، ليعزز موقعه في صدارة قائمة الهدافين الدوليين ويُشعل المنافسة على لقب الهداف التاريخي الذي يتهاوى أمامه الرقم القياسي الذيHoldingه ليونيل ميسي.
بدأت فرنسا المباراة بتوتر واضح وصفه المحللون بالـ”بداية النائمة”، حيث بدا المنتخب الفرنسي متردداً في بناء الهجمة، لكن الفتح الذي أحدثه مبابي في الدقيقة 34 من الشوط الأول كان كافياً لتغيير مسار المباراة بالكامل. سجّل النجم الباريسي هدفه الأول بتسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء لم يستطع حارس السنغال التصدي لها، ليُسكن الكرة في الزاوية اليمنى العليا.
عاد مبابي للتهديد مرة أخرى في الشوط الثاني، وهذه المرة بصناعة جماعية متقنة أنها بها تمريرة عرضية من الجهة اليسرى ليودعها برأسه في المرمى مسجلاً هدفه الثاني والرابع والعشرين في مسيرته مع المنتخب الفرنسي، مما يجعله الآن على بعد 12 هدفاً فقط من الرقم القياسي الذيHoldه ليونيل ميسي مع الأرجنتين والبالغ 36 هدفاً دولياً.
تُشير الإحصائيات إلى أن مبابي في طريقه لإتمام هذا الرقم خلال كأس العالم الحالية أو المقبلة، خاصةً إذا واصل مستوياته التهديفيه الحالية التي تجعله يُسجل هدفاً كل 68 دقيقة تقريباً في بطولات كأس العالم. المحللون في شبكة beIN Sports العربية الذين نقلوا المباراة لمتابعيهم في 22 دولة عربية أشاروا إلى أن “سرعة مبابي وتموضعه داخل منطقة الجزاء يُذكّرنا بأفضل أيام ماريو غوتسه، لكن مع قوة تسديد أكبر ووعي تكتيكي متطور”.
من الجانب السنغالي، قدّم الفريق أداءً شجاعاً رغم الهزيمة، حيث نجح في إدراك التعادل عبر الهدف الذي سجله بليدي غاساما في الدقيقة 56، مستغلاً ارتباكاً في خط الدفاع الفرنسي. لكن خبرة “الديوك” ظهرت واضحة في الدقائق التالية، حيث контрّلوا المجريات بثقة وانتهى اللقاء بثلاث نقاط غالية تُوضع في خانة الدفاع عن اللقب الذي فازت به فرنسا عام 2018 في روسيا وعاودت الكرة في قطر 2022.
لم تكن هذه المرة الأولى التي يُواجه فيها مبابي منتخباً أفريقياً في كأس العالم، فقد كان له الفضل في تسجيل ثنائية أيضاً في نهائي 2022 أمام الأرجنتين، تلك المباراة التي انتهت بركلات الترجيح لصالح التانغو بعد تعادل史诗ique 3-3. منذ ذلك الحين، أصبح مبابي مرجعاً ثابتاً في نقاشات كرة القدم العربية، حيث يُقارنه المعلقون والرياضيون بلاعبين عرب أسطوريين أمثال رياض محرز وأحمد حسام “ميدو”.
أشاد ديدييه ديشان مدرب فرنسا بقدرة فريقه على التعافي من البداية المترددة، مُؤكداً أن “طاقة مبابي وحركته كانتا المحرّك الأساسي لانقلاب المباراة”. يُنظر إلى هذه الكلمات في سياق تاريخي مهم، فالفرنسيون يسعون لأن يصبحوا أول فريق يُحقق لقب كأس العالم ثلاث مرات في حقبة كأس العالم الحديثة، في إنجاز لم يُكرره سوى البرازيل التي تحمل الرقم القياسي بـ5 ألقاب.
تُشير التوقعات إلى أن فرنسا ستُواجه تحديات أكبر في الأدوار الإقصائية، خاصةً مع توقعات بأن تنضم منتخبات عربية قوية كالمغرب والسعودية وقطر إلى قائمة المنافسين الأقوياء. وسائل الإعلام الرياضية العربية، وفي مقدمتها قناة beIN Sports Arabia وقناة الكأس القطرية، خصّصت تغطية مكثفة لمباريات المجموعة، مع تحليلات معمقة لأداء مبابي وتأثيره على مشهد كرة القدم العالمي.
خلّف الأداء أمام السنغال انطباعاً بأن فرنسا وصلت إلى كأس العالم بكامل جاهزيتها البدنية والذهنية، رغم التغييرات التي طرأت على التشكيلة بعد اعتزال عدد من الأعمدة الأساسية. يبقي مبابي بصمته في كل مباراة، وكأن التاريخ يعيد كتابة نفسه مع نجم فرنسي جديد يُنافس على خلود الأساطير.
يتطلع الجمهور العربي إلى ما ستُقدمه المنتخبات العربية المشاركة في المونديال، وعلى رأسها المغرب الذي بلغ نصف النهائي في آخر نسخة، بينما يراقب العالم أجمع سباق مبابي نحو تحطيم أرقام ميسي القياسية. في كلتا الحالتين، يضمن هذا التنافس التاريخي أن كأس العالم 2026 ستُكتب بأحرف من ذهب في تاريخ كرة القدم.