يبدو أن نجم مانشستر سيتي جيريمي دوكو سيغيب عن صفوف المنتخب البلجيكي في مباراته الحاسمة ببطولة كأس العالم أمام نظيره الإيراني، بعد أن أثبت الفحص الطبي المعاناة من مشكلة في الجهاز التنفسي واضحة الأعراض، وهو ما يعني غياب الصفقة القياسية عن المواجهة المنتظرة في المجموعة السابعة (G).
وأفاد مصدر مقرب من الجهاز الطبي للمنتخب البلجيكي بأن اللاعب البالغ من العمر 21 عامًا لم يتمكن من إكمال أي جلسة تدريبية مع زملائه في معسكر الفريق بالعاصمة القطرية الدوحة، مما دفع الطاقم الطبي لإتخاذ قرار حاسم بشأن عدم أهليته للمشاركة في هذه المباراة المصيرية المقررة الأسبوع الجاري.
وعاد القلق مجددًا على حالة دوكو الصحية، خاصة بعد أن ألمح مدربه في مانشستر سيتي بيب جوارديولا في وقت سابق إلى معاناته من الإرهاق البدني، مشيرًا في مؤتمر صحفي إلى أن اللاعب عاد إلى إنجلترا بعد رحلاته الدولية وهو يعاني من تراجع واضح في مستوياته البدنية، وهو ما يستدعي مراقبة دقيقة.
ويُمثل غياب دوكو صفعة قوية لآمال بلجيكا في تحقيق نتيجة إيجابية في هذه المباراة، خاصة أن اللاعب أصبح ركيزة أساسية في خطط المدير الفني الجديد الدومينيكو تيديسكو، الذي يسعى لتشكيل فريق تنافسي قادر على المنافسة بقوة في هذه النسخة من المونديال.
وبدأ دوكو موسمه الحالي مع مانشستر سيتي بقوة استثنائية، حيث قدم أداءً مذهلاً أمام مواطنه المغمور ويمبلدون في كأس الرابطة الإنجليزية، حينما سجل هدفًا وصنع آخر في أول ثلاث مباريات فقط بالدوري الإنجليزي الممتاز، مما جعله من أبرز الوافدين الجدد على البريميرليج.
وتجدر الإشارة إلى أن الدولي البلجيكي شارك في سبع مباريات مع السيتيزنز الموسم الحالي، صنع خلالها فرصتين واضحتين للتهديف، ونجح في التقدم لمساحات خطرة في مناطق الجزاء، مما جعله من أخطر الأسلحة الهجومية التي يمتلكها جوارديولا في تشكيلة لا تضم نجومًا أقل من إيرلينج هالاند و كيفين دي بروين.
ومن المنظور العربي، تحظى هذه المباراة باهتمام كبير من شبكة beIN Sports العربية التي تغطي فعاليات كأس العالم بشكل واسع، كما أن قناة الجزيرة الرياضية كانت قد بثت تحليلات متعددة حول قوة المجموعة السابعة وتوقعات المنافسة فيها، خاصة أن مواجهة بلجيكا وإيران تحمل أبعادًا جيوسياسية ودية عميقة.
ويعود آخر لقاء رسمي بين المنتخبين إلى عام 1998 في نهائيات كأس العالم بفرنسا، حينما فازت بلجيكا بنتيجة (2-1) في دور المجموعات، وهي مواجهة يسعى فيها الجانب الإيراني للثأر هذه المرة بعد مرور أكثر من عقدين من الزمان على تلك الخسارة.
وياتي هذا الغياب في توقيت حرج لبلجيكا، التي تفتتح مشوارها في البطولة بمواجهة سلوفاكيا قبل مواجهة اليابان في ختام دور المجموعات، مما يعني أن الفريق يحتاج لتحقيق نتيجة جيدة أمام إيران لضمان بطاقة التأهل إلى الدور ثمن النهائي.
وسيكون على تيديسكو إيجاد البديل المناسب لملء الفراغ الذي تركه دوكو، خاصة أن قائمة المهاجمين البلجيكيين تضم أسماء قادرة على تعويض غيابه، مثل ميشي باتشواي مهاجم نيوكاسل يونايتد، أو ربما يوري تيتشمالينسكي الذي قدم أداءً مميزًا في موسمه الأول بالدوري الإنجليزي الممتاز.
وبالنسبة لدوكو، تشير التقارير إلى أن هناك أملاً في تعافيه قبل مباراة بلجيكا المرتقبة أمام اليابان في الجولة الثالثة من دور المجموعات، خاصة أن الفريق الطبي في مانشستر سيتي يتابع حالته بشكل مستمر، وفقًا لما أكده المتحدث الرسمي للنادي الإنجليزي.
وتبقى الأنظار شاخصة نحو ما ستسفر عنه الفحوصات الطبية في الساعات القادمة، خاصة أن مستوى دوكو البدني سيحسم فرص مشاركته في بقية مباريات الدور الأول، وكل المؤشرات الحالية تؤكد أن اللاعب سيحتاج لفترة راحة إضافية للتعافي تمامًا من هذه المشكلة التنفسية التي أثّرت على أدائه بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة.
ويُنتظر أن تُصدر الجامعة الملكية البلجيكية بيانًا رسميًا خلال الساعات القادمة لتوضيح تفاصيل الحالة الصحية للاعب و المدة المتوقعة لغيابه عن صفوف الفريق.