أثبت الحارس الإيراني أليرضا بيرانفاند أنه درع لا يُخترق، بعد أن أنقذ تسديدة كانت ستُسجل في قائمة أفضل أهداف كأس العالم على الإطلاق، ليمنح إيران نقطة ثمينة في تعادلها السلبي أمام بلجيكا الذي لعب بعشرة لاعبين في كأس العالم.
بدأت المباراة بتحكم بلجيكي واضح، حيث سعى أصدقاء اللاعب كيفين دي بروين إلى فرض إيقاعهم مبكراً. غير أن الدفاع الإيراني بقيادة بيرانفاند وقف سوراً منيعاً أمام كل محاولة. ومرت الدقائق الأولى دون فرص حقيقية تُذكر على المرميين.
المشهد الحاسم جاء في الدقيقة 57، حين توغل المهاجم البلجيكي من الجانب الأيمن وراوغ مدافعين اثنين قبل أن يسدد كرة صاروخية نحو الزاوية العليا اليمنى. ترتفع حرارة الموقف، والجميع يتوقع الشبكة، لكن بيرانفاند يفعل المستحيل. قفزته الأفقية الاستثنائية جعلته يصل إلى الكرة بأطراف أصابعه، وأبعدها فوق العارضة في لحظة froze الزمن نفسه.
عبر موقع beIN Sports العربية، علق المعلق الرياضي الشهير راشد حميدي على الفعالية بقوله: “هذه ليست مجرد تصدية، هذه عمل فني. بيرانفاند كتب اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ كأس العالم.”
بعد ثلاث دقائق فقط من تلك التصدية،逆袭来作风 تحوّل جذري في مجريات اللقاء. المدافع ناثان نغوي، الذي شارك في أول مشاركة له بكأس العالم، تلقى بطاقة حمراء مباشرة بعد تدخل عنيف على لاعب إيراني. القرار أثار جدلاً واسعاً، خاصة مع تحليلات حكام الفيديو التي استغرقت أكثر من دقيقتين قبل تأكيد القرار.
في الحقيقة، كانت هذه ثاني بطاقة حمراء تُوجه للاعبي بلجيكا في تاريخهم بكأس العالم، بعد الأولى التي تعود إلى عام 1930. أرقام تكشف حجم الضغوط التي واجهها الفريق欧洲.
على صعيد التصنيفات التاريخية، تظل مشاركة إيران في كأس العالم محدودة مقارنة بالعمالة العربية. بدأت رحلتها في المونديال عام 1978، ولم تتمكن من تجاوز دور المجموعات سوى مرة واحدة عام 2018 في روسيا، حين بلغت الدور الثاني بفوزها على المغرب وتعادلها مع البرتغال.
أما بيرانفاند، فقد كان له قصة مثيرة قبل كأس العالم. الحارس الذي نشأ في عائلة فقيرة بإقليم خوزستان، بدأ مسيرته في الملاعب الترابية قبل أن يصل إلى أعلى المستويات. وأصبح رمزاً للأمل لدى ملايين الشباب الإيراني والعربي على حد سواء.
علق المحلل الرياضي في شبكة الجزيرة الرياضية محمد العبدلي: “ما قدمه بيرانفاند الليلة يثبت أن الحارس العربي والإيراني قادر على منافسة أعمدة الدوريات الأوروبية. تصديته ستُعرض في كل مكان لسنوات.”
تبقى بلجيكا في وضع حرج بعد هذا التعادل الثاني على التوالي. الفريق الذي ضم نجوماً أمثال إيدين هازارد وتيبو كورتوا وروبرت مارتينيز، لم يتمكن من تحقيق أي انتصار. سيواجه تحدياً كبيراً في مباراته الأخيرة إذا أراد التأهل.
من الجانب الآخر، ستحمل إيران زخم هذه النتيجة إلى مباراتها القادمة. نقطة التعادل هذه تمنح الفريق ثقة كبيرة، خاصة أن بيرانفاند أثبت أنه قادر على صناعة الفارق في أي لحظة حاسمة.
ستكون الحسابات واضحة: الفوز في المباراتين المتبقيتين قد يفتح أبواب التأهل впер历 في تاريخ الكرة الآسيوية والعربية. وبينما يتابع الجمهور العربي عبر قنوات beIN Sports تفاصيل المشوار، تترقب IranNation بفارغ الصبر ما ستحمله الجولات القادمة.