مقدمات المباريات

فرنسا تحقق فوزاً بنتيجة 3-1 على السنغال في تصفيات كأس العالم 2026

شهد ملعب دييغو أرماندو مارادونا في مدينة مارسيليا الفرنسية ليلة أمس مواجهة نارية جمعت بين أبطال العالم الحاليين وأحد أقوى المنتخبات الأفريقية، حيث تغلبت فرنسا على السنغال بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد في إطار مباريات التصفيات المؤهلة لبطولة كأس العالم 2026.

جاءت هذه المباراة لتجسد rivalry جديدة تتشكل على الساحة الكروية العالمية، خاصة بعد أن التقى البلدان في كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، حين فازت السنغال على فرنسا بهدف تاريخي أذهل العالم بأسره قبل 24 عامًا. وقد أشار المعلقون في قناة الجزيرة الرياضية إلى أن تلك الذكرى كانت حاضرة في أذهان المشجعين الفرنسيين الذين حضروا بأعداد غفيرة لدعم منتخبهم.

دخلت فرنسا المباراة وهي تسعى لتأكيد صدارتها لبطولة اليورو الجارية وتعويض تعادلها المخيب أمام بولندا في المباراة السابقة، بينما كانت السنغال تبحث عن انتصار يُعيد الثقة لجيل جديد من اللاعبين يضم نجومًا أمثال إدواردو ميندي حارس مرمى تشيلسي الإنجليزي وبوليسار دياو لاعب أستون فيلا. أراد المدرب أليو سيسي من خلال هذه المباراة اختبار جاهزية عناصره قبل المواجهة المصيرية المقررة الشهر المقبل في داكار.

سيطرت فرنسا على مجريات اللعب منذ البداية، حيث بدأ كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد الجديد التحركات الخطرة منذ الدقيقة السابعة، لكن الحارس السنغالي ميندي تصدى لمحاولته الأولى ببراعة. استمرت سيطرة أبناء المدرب ديدييه ديشان على وسط الملعب بفضل الأداء المتميز لنيكو كان من بايرن ميونخ وأوريليان تشواميني من ريال مدريد، مما أتاح للمساحات واسعة لعثمان ديمبيلي الظهير الأيمن لإظهار مهاراته الفردية.

تمكن ديمبيلي من تسجيل الهدف الأول في الدقيقة 34 بعد تمريرة ذكية من راندال كولو مواني، ليُسكن الكرة في الزاوية اليمنى السفلية. جاء الهدف الثاني في الدقيقة 52 عبر ركلة جزاء احتسبها الحكم بعد عرقلة واضحة على مبابي داخل منطقة الجزاء، ليسجل اللاعب هدفه الـ 35 في مسيرته الدولية. أثار هذا القرار جدلًا واسعًا في الأوساط الكروية العربية، حيث انتقد عدد من المحللين في برنامج “ملعب欧冠” على قناة بي إن سبورتس العربية قرار الحكم، مشيرين إلى أن التدخل كان خارج منطقة الجزاء.

قلصت السنغال الفارق في الدقيقة 68 عبر إسماعيل سار من فريق نيس الفرنسي، الذي استغل ارتباكًا في خط الدفاع الفرنسي وسدد كرةًا صاروخية في الزاوية العليا. أثمرت محاولات السنغال المتتالية لإدراك التعادل، لكن حارس المرمى مايك ماينان من باريس سان جيرمان تصدى لفرصة ذهبية في الدقيقة 78 من تسديدة إيكو أوجوستو.

اختتم راندال كولو مواني التسجيل بالهدف الثالث في الدقيقة 85 بعد تمريرة عرضية من جريزمان، ليعزز رقمه التهديفي في التصفيات. تُظهر الإحصائيات أن فرنسا وصلت إلى 12 فرصة تهديفية مقابل 7 للسنغال، مع نسبة استحواذ 58% للفرنسيين. يُعد هذا الفوز هو السادس لفرنسا في آخر 8 مباريات أمام منتخبات أفريقية، بينما لم تنجح السنغال في هز شباك فرنسا في آخر مباراتين بتصفيات كأس العالم.

علق المدرب ديدييه ديشان بعد المباراة: “قدمنا أداءً قويًا أمام خصم عنيد يمتلك جودة عالية. مبابي وديمبيلي أظهرا التزامًا تكتيكيًا رائعًا إلى جانب قدراتهما التقنية الفردية”. من جانبها، أكدت شبكة الجزيرة الرياضية أن هذه النتيجة ستُعزز حظوظ فرنسا في الحفاظ على لقبها العالمي، بينما ستحتاج السنغال إلى إعادة تقييم استراتيجيتها قبل المواجهات الحاسمة في المجموعة.

تأمل السنغال أن تُعيد الجالية العربية والإفريقية الكبيرة دعمها للفريق في المباراتين القادمتين أمام بوركينا فاسو وإثيوبيا، حيث يسعى أشبال المدرب سيسي لبلوغ النهائيات العالمية للمرة الثالثة في تاريخهم. في المقابل، تستهدف فرنسا الحفاظ على سجلها خاليًا من الهزائم في التصفيات المؤهلة لمونديال 2026، معتبرة أن المنافسة على لقب كأس العالم القادم ستكون الأصعب في تاريخها الكروي.