مقدمات المباريات

كأس العالم 2026: ترتيب الفرق الثالثة وقواعد كسر التعادل الموضحة

مع اقتراب مونديال 2026 الذي سيستضيفه كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يدخل عشاق كرة القدم العربية مرحلة مثيرة من تاريخ كأس العالم FIFA، إذ سيشهد العالم لأول مرة بطولة بثلاثة دول مضيفة ونظام موسع يضم 48 فريقاً بدلاً من 32.

هذا التوسع الجذري يُعيد رسم خريطة المنافسة بأكملها، خاصة فيما يخص حسابات الترتيب وتأهل أصحاب المركز الثالث، وهي حسابات أصبحت أكثر تعقيداً وحساسية من أي وقت مضى.

في النسخة المقبلة، تم تقسيم المنتخبات الـ48 على اثنتي عشرة مجموعة، بكل مجموعة أربعة فرق، حيث يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني مباشرة إلى دور الستة عشر، لكن المفاجأة الحقيقية تكمن في أن ثمانية من أفضل المنتخبات التي تحتل المركز الثالث في المجموعات المختلفة ستحظى هي الأخرى ببطاقة العبور إلى المرحلة الإقصائية.

هذا يعني أن كل نقطة محرزة قد تكون الفارق بين حلم التأهل وتحقيقه، خاصة للمنتخبات العربية والإفريقية والآسيوية التي تجد نفسها في مجموعات قوية، وهو ما يجعل متابعة مباريات المرحلة الأخيرة في كل مجموعة ضرورة قصوى للمشجعين والصحفيين على حد سواء.

أما آليات كسر التعادل فتتبع تسلسلاً محدداً حددته الفيفا بوضوح، يبدأ بفارق الأهداف الإجمالي في جميع مباريات المجموعة، فإن استمر التعادل يُلجأ إلى عدد الأهداف المسجلة، ثم النقاط المكتسبة في المواجهات المباشرة بين الفرق المتعادلة فقط، يليه فارق الأهداف في تلك المواجهات المباشرة، ثم عدد الأهداف المسجلة في المباريات المباشرة.

وإذا فشل كل ذلك في الفصل، تأتي نقاط اللعب النظيف كعامل حاسم، حيث تُخصم نقاط من المنتخبات التي تتراكم عليها البطاقات الصفراء والحمراء، وفي حال استمرار التعادل بعد استنفاد كل هذه المعايير، يتم اللجوء إلى القرعة من قبل لجنة التنظيم التابعة للفيفا، وهو سيناريو نادر لكنه ممكن في المجموعات المتنافسة بشراسة.

تاريخياً، شهدنا لحظات فارقة حسمت فيها هذه الآليات مصير منتخبات عريقة، ففي مونديال 1994 بأمريكا، جاء نظام الـ24 فريقاً ليعيد ترتيب أولويات التأهل، قبل أن يستقر نظام الـ32 فريقاً منذ نسخة فرنسا 1998 وظل معمولاً به حتى النسخة القطرية 2022.

المنتخبات العربية عانت كثيراً في حسابات الثالث قبل أربعة أعوام، حينما ودّع المغرب البطولة من دور المجموعات رغم الأداء المشرف الذي أظهره الفريق، بينما نجحت السعودية في العبور إلى دور الستة عشر في تلك النسخة التاريخية التي أقيمت على أرضها.

منصة beIN Sports Arabia تتصدر المشهد الإعلامي العربي في تغطية هذه الاستعدادات، حيث تقدم تحليلات معمقة وجداول متابعة دقيقة تساعد المشجعين العرب على فهم تعقيدات النظام الجديد ومتابعته لحظة بلحظة، خاصة في المجموعات التي تضم منتخبات عربية أو تلك التي قد تتأثر نتائجها بمسار المنتخبات العربية المشاركة.

الإحصائيات تقول إن متوسط الأهداف في مباريات كأس العالم الأخيرة بلغ 2.64 أهداف لكل مباراة، بينما وصلت نسبة الأهداف المسجلة في الشوط الثاني إلى 58%، مما يعطي مؤشراً مهماً للمدربين والعشاق العرب عند حساب السيناريوهات المحتملة في المجموعات.

الأرقام أيضاً تكشف أن 67% من المنتخبات التي تأهلت بصفتها أفضل ثالثة في بطولات كأس العالم بين 1994 و2022 نجحت في تجاوز دور الستة عشر، مما يعني أن احتلال المركز الثالث ليس نهاية المطاف بل قد يكون بداية رحلة أعمق في البطولة.

المنتخب السعودي يتصدر قائمة الترقب العربي حالياً، حيث يسعى للتأهل الثاني على التوالي إلى الأدوار الإقصائية بعد أن نجح في ذلك erstmals عام 1994، بينما تترقب الجماهير العربية في مصر وتونس والجزائر和阿联酋 فرص تأهل منتخباتها إلى البطولة الأولى في تاريخها أو عودتها بعد غياب.

مع الانتقال إلى عصر التوسع الذي يمنح فرصاً أكبر للمنتخبات من خارج القمة التقليدية، يبقى الأمل العربي معقوداً على أن تكون النسخة الموحدة الثلاثية مسرحاً جديداً لإنجازات تاريخية، خاصة أن الكرة العربية أثبتت في مونديال قطر أنها قادرة على منافسة أعتى المنتخبات العالمية.