أثارت الصحافة الإيطالية جدلاً واسعاً بعد المباراة الافتتاحية لمنتخب كندا في كأس العالم 2026، حيث وجهت صحيفة “لا غازيتا ديلو سبورت” الرياضية انتقادات لاذعة للمهاجم جوناثان ديفيد بسبب إهداره الفرص التهديفية المتعددة التي أضاعها أمام مرمى الخصوم، في ليلة لم يوفق فيها المهاجم البالغ من العمر 24 عاماً في اختبار المستوى الدولي الذي طالما انتظره.
وسجل ديفيد 12 هدفاً في 18 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم مع فولهام، مما جعله واحداً من أبرز المهاجمين في البريميرليغ، غير أن هذا التألق لم ينتقل معه إلى المسرح العالمي، حيث أهدر ثلاث فرص واضحة للتهديف في الشوط الأول وحده، وفقاً لإحصاءات موقع “أوبتا” المتخصص في تحليل البيانات الرياضية.
من جهة أخرى، تألق الثنائي الإيطالي المتألق في بطولتي Serie A بشكل لافت خلال فعاليات الجولة الافتتاحية من كأس العالم، حيث قدّم لاعبان من أندية إنتر ميلان ويوفنتوس عروضاً استثنائية ساهما في تحقيق منتخباتهما لانتصارات حاسمة في مستهل مشوارهم بالبطولة.
واستحق الظهير الأيسر لفريق “نيرازوري” إشادة خاصة بعد أدائه الرائع الذي جمع بين القوة الدفاعية والتهديد المستمر على الجانب الأيسر، في الوقت الذي أثبت فيه مهاجم يوفنتوس أنه يمتلك الأعصاب الباردة المطلوبة في اللحظات الحاسمة، مسجلاً هدفاً حاسماً منح منتخبسه فوزاً ثميناً.
وتعكس هذه العروض المستوية نجاح أندية Serie A في تطوير مواهب قادرة على التألق على أعلى المستويات الدولية، وهو ما أكده记者在 تغطية شبكة “بي إن سبورتس” العربية لمباريات الافتتاح، حيث أشار المعلقون إلى أن الدوري الإيطالي يواصل إنتاج لاعبين بمواصفات عالمية رغم المنافسة الشرسة من الدوريات الأوروبية الكبرى.
جدير بالذكر أن الانتقادات الموجهة لديفيد ليست الأولى من نوعها من الصحافة الإيطالية، إذ سبق لها أن انتقدت أداء مهاجمين آخرين ارتبطت أسماؤهم بالدوري الإيطالي قبل انتقالهم المحتمل إلى Serie A، في مشهد يعكس التوقعات العالية التي يعلقها المشجعون والصحافة على اللاعبين المرشحين للانضمام إلى الكالتشيو.
ويأتي الأداء المتواضع لديفيد في توقيت حساس، إذ تشير تقارير صحفية إيطالية إلى أن أندية ميلان ويوفنتوس تراقب وضع اللاعب الكندي عن كثب تمهيداً لضمه في الصيف المقبل، لكن هذه المست看看 المؤشرات السلبية قد تؤثر على قرار هذه الأندية أو على الأقل قد تدفعها للتفاوض بأسعار أقل مما كان متوقعاً.
من الناحية التاريخية، لم يحقق المهاجمون الكنديون حضوراً مؤثراً في بطولات كأس العالم الكبرى، مما يجعل تجربة ديفيد في 2026 استثنائية من حيث التوقعات، إذ يُنظر إليه كأمل كرة القدم الكندية لتحقيق أول انتصار تاريخي في تاريخ مشاركاتها بالبطولة التي تشارك فيها لأول مرة منذ 1986.
وتبقى الأنظار شاخصة نحو ديفيد في المباريات القادمة، حيث يحتاج المهاجم الكندي إلى تجاوز لحظة التوتر التي يمر بها وإثبات قدرته على الموائمة بين مستوياته المحلية والدولية، خاصة أن كأس العالم 2026 تحمل أهمية استثنائية للاعب الذي يسعى لطي صفحة الانتقادات والظهور بالشكل الذي يستحقه.
في الختام، يؤكد المشهد الأول من كأس العالم 2026 أن الدوري الإيطالي لا يزال يصنع نجوماً قادرين على تصدر المشهد الدولي، بينما تبقى علامات الاستفهام قائمة حول قدرة المهاجمين على نقل مستوياتهم من الدوريات المحلية إلى أضواء البطولات الكبرى، وهو تحدٍّ سيواجه ديفيد وجميع المهاجمين الطامحين للعبور إلى مصاف النجوم العالميين خلال الأسابيع القادمة.