شهدت الساعات الأخيرة تطورات مهمة في ملف فرانك لامبارد مدرب كوفنتري سيتي الإنجليزي، حيث كشفت مصادر مطلعة عن إجراء محادثات إيجابية مع إدارة النادي تمهيداً لتوقيع عقد جديد يمتد لسنوات إضافية. يأتي هذا التطور في توقيت حساس، خاصة مع توصل كوفنتري سيتي الموسم الماضي إلى مركز متواضع في الترتيب العام لدوري Championship الإنجليزي، حيث أنهى الفريق حملته في المركز الرابع عشر برصيد 64 نقطة بعد خوض 46 مباراة كاملة في المسابقة.
بدأ لامبارد مسيرته التدريبية رسمياً مع كوفنتري سيتي في يونيو من عام 2023، ليحل بدلاً من المدرب السابق مارك روبنز الذي رحل عن القيادة الفنية للنادي بعد موسمين كاملين. وتميزت بداية لامبارد مع الفريق بالطموح والرؤية الواضحة، إذ أعلن منذ اليوم الأول أنه يسعى لبناء مشروع متكامل يجمع بين تطوير اللاعبين الشباب وإضافة عناصر ذات خبرة عالية لتحقيق التوازن المطلوب.
وحقق لامبارد إنجازات لافتة خلال فترته الأولى مع كوفنتري، أبرزها الوصول إلى نهائي دوري الدرجة الأولى الإنجليزي الموسم قبل الماضي، قبل أن يخسر أمام أكسفورد يونايتد في المباراة الحاسمة التي أقيمت على ملعب ويمبلي التاريخي. وعلى الرغم من هذا الخسارة، إلا أن الأداء المميز الذي قدمه الفريق تحت قيادته لفت أنظار المتابعين والصحافة الإنجليزية على حد سواء.
من بين أبرز ما يميز لامبارد البالغ من العمر 45 عاماً هو مسيرته الحافلة كلاعب دولي مع تشيلسي ومنتخب إنجلترا، حيث خاض أكثر من 200 مباراة رسمية مع الفريق اللندني وسجل 211 هدفاً في جميع المسابقات، مما يجعله أحد أفضل الهدافين في تاريخ النادي. كما شارك في 106 مباريات دولية مع منتخب الأسود الثلاثة وسجل 29 هدفاً بين عامي 2001 و2012.
وتتكشف خيوط القصة من جديد مع الاهتمام المفاجئ من نادي فولهام الذي ينشط في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث رشحته تقارير صحفية عدة لشغل منصبه التدريبي الشاغر الصيف الحالي. غير أن مصادر قريبة من لامبارد أكدت أنه يميل للبقاء في كوفنتري سيتي ومواصلة مشروعه الذي بدأ يرسم ملامحه بوضوح مع جماهير وست ميدلاندز. وقال مصدر مقرب من المدرب لموقع سكاي سبورتس إن “فرانك يشعر بمسؤولية كبيرة تجاه هذا النادي وجماهيره، وهو يريد أن يرى ثمار عمله تثمر بشكل كامل”.
وتولي شبكة beIN Sports العربية وشبكة Al Jazeera Sport اهتماماً بالغاً بمتابعة أخبار الدوري الإنجليزي Championship، خاصة بعد أن باتت الجماهير العربية تتابع المسابقة الإنجليزية الثانية باهتمام متزايد، معتبرة إياها بوابة لاستقطاب المواهب الشابة التي قد ترتقي لاحقاً إلى الدوري الممتاز. كما أن تغطية القنوات العربية للأخبار المتعلقة بمدربي الدوري الإنجليزي باتت تحظى بمعدلات مشاهدة مرتفعة، مما يعكس التوسع الملحوظ في الاهتمام بكرة القدم الإنجليزية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويعتمد لامبارد في كوفنتري سيتي على مزيج من اللاعبين أصحاب الخبرة والشباب الواعدين، حيث يضم خط الوسط الدولي الكرواتي بنيامين توماس غابرييل، بالإضافة إلى المهاجم الإنجليزي الواعد كول بالمر الذي تألق بشكل لافت الموسم الماضي محرزاً 12 هدفاً في جميع المسابقات. وتسعى الإدارة الفنية لضم لاعبين اثنين أو ثلاثة خلال فترة الانتقالات الصيفية لتعويض بعض المغادرين وتعزيز صفوف الفريق.
وتشير التوقعات إلى أن كوفنتري سيتي يستهدف المنافسة على المراكز المؤهلة لبطولة البلاي أوف في الموسم المقبل، خاصة مع تحسن النتائج تدريجياً تحت قيادة لامبارد. وصرح عدد من المحللين الرياضيين بأن بقاء لامبارد في القيادة الفنية سيمنح الفريق استقراراً حاسماً يحتاجه لتطوير أدائه والبناء على ما حققه خلال الموسمين الماضيين.
وتبقى الأنظار شاخصة نحو الإعلان الرسمي الذي ينتظر أن يصدر خلال الأسابيع القليلة المقبلة ليؤكد بقاء لامبارد في ملعب كوفنتري سيتي أرينا. وفي حال تكللت المفاوضات بالنجاح كما هو متوقع، فإن الجماهير في وست ميدلاندز ستتمكن من الاستمتاع بموسم ثانٍ كامل مع مدرب يحمل أحلامهم في قيادة الفريق نحو منصات التتويج والبطولات.