مقدمات المباريات

طريق كندا نحو دور خروج المغلوب في كأس العالم يأخذ شكلاً

يسعى المنتخب الكندي الذي يشارك للمرة الثانية فقط في تاريخه بكأس العالم إلى حجز مكانه بين أقوى 16 فريقاً في البطولة، في إنجاز من شأنه أن يُكتب بأحرف من ذهب في سجلات كرة القدم الكندية. ويأتي مشوار “المابليز” في بطولة 2026 التي تستضيفها كندا gemeinsam مع الولايات المتحدة والمكسيك، حيث تنتظر الجماهير الكندية بفارغ الصبر معرفة هوية منافسهم في دور الستة عشر.

تجد القناة الرياضية العربية “beIN Sports” نفسها في قلب التغطية المكثفة لمباريات كندا، حيث يتابع الملايين في المنطقة العربية كل تمريرة وكل فرصة يسددها المهاجمون الكنديون. وتوفر منصة “Al Jazeera Sport” تغطية تحليلية معمقة لأداء الفريق الكندي، مما يعكس الاهتمام المتزايد بكرة القدم في أمريكا الشمالية لدى المشاهد العربي.

صعدت كندا إلى كأس العالم لأول مرة عام 1986 في المكسيك، لكن رحلاتها آنذاك لم تدم طويلاً، إذ ودعت البطولة من دور المجموعات دون أن تتمكن من تسجيل أي هدف. والآن، بعد غياب دام 36 عاماً، تعود كندا مجدداً إلى الواجهة العالمية، وهذه المرة بمجموعة من اللاعبين المحترفين في أبرز الدوريات الأوروبية.

قال المدرب الوطني في مؤتمر صحفي نقلته شبكة “beIN Sports” العربية: “نعلم جميعاً ما تعنيه هذه اللحظة لأبناء بلدنا. اللاعبون مستعدون نفسياً وبدنياً لخوض غمار المنافسة، ونثق في قدرتنا على تجاوز هذا التحدي التاريخي”.

يرفع التصنيف الموسع للبطولة الذي ضاعف عدد المشاركين من 32 إلى 48 فريقاً سقف التوقعات بالنسبة للكنديين. وتشير الإحصائيات إلى أن 12 من أصل 16 فريقاً تأهلت مباشرة من دور المجموعات في النسخ السابقة من البطولة، مما يمنح كندا فرصة حقيقية للتأهل إذا ما حافظت على مستواها.

من بين العناصر التي تجذب أنظار المراقبين العرب، المستوى المتميز الذي يقدمه بعض اللاعبين أصحاب الأصول العربية في التشكيلة الكندية، والذين يستعدون لمواجهة فرق عريقة قد تضم بدورها نجوماً عرباً منتخباتهم الوطنية.

يتضمن النظام الجديد للبطولة 12 مجموعة بدلاً من ثماني، حيث تتأهل أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثالث في مجموعاتها إلى دور الستة عشر، مما يفتح أبواباً إضافية أمام كندا. وأظهرت المباريات الأولى للمنتخب الكندي علامات إيجابية على صعيد الانضباط التكتيكي والقدرة على السيطرة على إيقاع اللعب، وفقاً للتحليلات التي بثتها قناة “Al Jazeera Sport”.

تنتظر كندا نتائج مباريات المجموعات الأخرى لتحديد هوية منافسها المحتمل، سواء كان منتخبات أوروبية عريقة أم فرقاً آسيوية صاعدة. ويبقى المسار أكثر وضوحاً للفرق التي تحقق المركز الأول في مجموعاتها، حيث ستواجه ثاني أو ثالث مجموعة أخرى.

يرى المحللون الرياضيون في المنطقة العربية أن تجربة كندا في استضافة جزء منCopa America العام الماضي منحتها دفعة معنوية هائلة قبل خوض غمار كأس العالم. وأثبتت المباريات الودية التي خاضها “المابليز” استعداداً للبطولة قدرة الفريق على المنافسة على أعلى مستوى.

تابع المشجعون الكنديون عبر مختلف المنصات الرياضية العربية والإقليمية كل تفاصيل الاستعدادات، حيث وفرت قنوات beIN Sports تغطية شاملة للتدريبات والمؤتمرات الصحفية. وأشاد كثير من المتابعين العرب بالطريقة المهنية التي أعدّ بها الجهاز الفني الكندي خطته لمواجهة خصومه في دور المجموعات.

ستكون المواجهة القادمة حاسمة في تحديد مصير كندا، حيث يسعى الفريق إلى تحقيق هدف تاريخي يتمثل في التأهل لأول مرة إلى دور الستة عشر في كأس العالم. ويبقى الأمل معقوداً على الجيل الحالي من اللاعبين لتحقيق ما عجز عنه أسلافهم قبل أربعة عقود.

في الختام، تقف كندا على أعتاب إنجاز تاريخي قد يغير مسار كرة القدم في أمريكا الشمالية إلى الأبد. وبينما يواصل العالم متابعة مشوار “المابليز” عبر شاشات beIN Sports وAl Jazeera Sport، تترقب الجماهير الكندية بلهفة معرفة ما إذا كان فريقهم سيحجز مقعده بين عمالقة كرة القدم العالمية في دور الستة عشر، في تكرار ناجح لبطولة 2022 التي شهدت أول ظهور كندي في كأس العالم منذ جيل كامل.