مقدمات المباريات

مصر في مفترق طرق: حسابات المجموعة السابعة في كأس العالم 2026 وأشكال التأهل أمام الفراعنة والشياطين الحمر

تشهد المجموعة السابعة من نهائيات كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك واحدة من أكثر المجموعات إثارة للجدل والترقب، إذ تتزاحم أربعة منتخبات من قارات مختلفة على بطاقتي العبور إلى دور الـ32. ويتصدر المشهد المنتخب البلجيكي بجيله الذهبي الجديد، فيما يسعى المنتخب المصري بقيادة نجمه محمد صلاح إلى تكرار إنجاز النسخة الأخيرة والعبور مجدداً، ويأمل المنتخب الإيراني في مفاجأة الجميع بفضل صلابة دفاعه وانضباطه التكتيكي، بينما تحاول نيوزيلندا إثبات أن مشاركتها في المونديال ليست مجرد نزهة سياحية بل مشروع كروي حقيقي يستحق الاحترام.

يدخل المنتخب المصري المباراة الثالثة والأخيرة وهو يملك من المقومات ما يكفي لحسم تأهله إذا ما عرف كيف يستثمر خبرة نجومه المحترفين في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري روشن السعودي، حيث يلعب محمد صلاح إلى جانب مجموعة من اللاعبين الذين تأقلموا مع الأجواء الأوروبية القاسية. ويكفي الفراعنة التعادل في بعض السيناريوهات لضمان التأهل، لكن الجهاز الفني يؤكد أن المنتخب لن يلعب على حسابات نظرية بل سيخوض كل مواجهة بهدف الانتصار وحصد النقاط الثلاث. ويعول المصريون على خط وسطهم المتجانس وعلى الحارس الذي يقدم مستويات استثنائية في البطولة، إضافة إلى عمق الهجوم بوجود صلاح ومصطفى محمد وعمر مرموش.

في المقابل، يعيش المنتخب البلجيكي وضعاً مريحاً نسبياً لكنه ليس مضموناً بالكامل، إذ يملك جيلاً متمرساً يقوده كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو، إضافة إلى مدافعين شبان يتعلمون بسرعة تحت ضغط المباريات الكبرى. وقد أثار المنتخب البلجيكي بعض علامات الاستفهام في الجولة الأولى بسبب بطء الإيقاع الدفاعي، لكنه عاد بقوة في الجولة الثانية ليؤكد أن الطموحات لا تزال كبيرة وأن الخسارة المبكرة لم تكسر معنويات اللاعبين. ويتطلع المدرب إلى استغلال خبرات لاعبين مثل جيرمي دوكو ولواندو تروسيارد على الأجنحة لاختراق الدفاعات المتراصة.

أما المنتخب الإيراني فيعتمد على الانضباط التكتيكي العالي واللياقة البدنية الاستثنائية التي تميز لاعبيه، وهو يملك سيرة دفاعية قوية في المباريات الرسمية تحت قيادة مدربه الذي يصر على اللعب المنظم وعدم الانجرار وراء الاستحواذ غير المجدي. ويرى المحللون أن إيران تحتاج إلى فوز وحيد في الجولة الأخيرة مع تعثر أحد منافسيها لتضمن بطاقة العبور، وهذا السيناريو ليس مستحيلاً بالنظر إلى الفوارق الضيقة في فارق الأهداف بين المنتخبات الأربعة.

ولا يمكن إغفال منتخب نيوزيلندا الذي قدّم نفسه في هذه النسخة كلاعب صعب المراس، إذ استفاد من الإعداد البدني القوي والروح القتالية العالية التي تميز لاعبيه الذين ينشط أغلبهم في الدوري الأسترالي وبعض الدوريات الأوروبية المتوسطة. ويعتمد الفريق النيوزيلندي على الكرات العرضية والركض في العمق، وقد نجح في إرباك حسابات كبار القارة الأوروبية من قبل في تصفيات قارة أوقيانوسيا، مما يجعله خصماً غير مريح لأي منتخب في المجموعة.

على صعيد الإصابات، تابع عشاق كرة القدم بقلق التقارير التي أشارت إلى إصابة عدد من اللاعبين المؤثرين في البطولة، من بينها مشاكل صحية طالت بعض نجوم الدوري الإنجليزي الممتاز مثل مانويل أوغارتي لاعب مانشستر يونايتد الذي كان مرشحاً للانتقال في سوق الانتقالات الصيفية قبل أن تتعطل خطط ناديه بسبب الإصابة التي تعرض لها مع منتخب بلاده. كما تابعت الأندية الأوروبية بقلق أخبار إصابة نيكو شلوتربيك مدافع بوروسيا دورتموند، فيما يترقب نادي ليفربول تطورات وضع لاعبيه في البطولة القارية. هذه المعطيات تذكّرنا بأن الإصابات قد تكون عاملاً حاسماً في تغيير موازين القوى داخل المجموعات.

من الناحية التاريخية، التقى المنتخبان المصري والبلجيكي في مناسبات محدودة لكنها تركت بصمات واضحة، فيما لم يلتقَ المنتخبان الإيراني والمصري كثيراً على مستوى الكبار. أما المواجهات بين بلجيكا ونيوزيلندا فتميل كفة الأوروبيين تاريخياً، لكن فارق المستوى تقلص بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة بفضل الاحتراف والانتشار في الدوريات القوية.

وفي خضم هذا الزخم، يتطلع الجمهور العربي إلى كتابة فصل جديد في سجل المنتخبات العربية في كأس العالم، خاصة بعد الإنجاز التاريخي للمنتخب المغربي في نسخة 2022 حين وصل إلى نصف النهائي. ويأمل المصريون أن يكون الفراعنة على قدر المسؤولية، وأن يحقق محمد صلاح حلمه الكبير برفع كأس العالم أو على الأقل كتابة اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ المونديال عبر تجاوز الدور الأول بجدارة. وتشير التحليلات إلى أن المنتخب المصري يمتلك فرصة تاريخية حقيقية إذا ما تعامل بجدية مع كل مباراة وعدم الاستهانة بأي خصم، فالمفاجآت في كأس العالم لا ترحم أحداً.

يبقى الحساب الأبرز في الجولة الأخيرة هو أن المنتخب المصري يحتاج إلى نقطة واحدة فقط لضمان التأهل في أغلب السيناريوهات، لكنه يسعى إلى الفوز لتصدر المجموعة وتفادي مواجهة كبار المجموعات الأخرى في دور الـ32. أما بلجيكا فستدخل المباراة بمعنويات عالية لكنها حذرة من مفاجآت النهائيات، بينما ستقاتل إيران ونيوزيلندا على أمل البقاء في البطولة حتى الرمق الأخير. كل المؤشرات تؤكد أن الساعات القادمة ستكشف عن هوية المتأهلين، وأن المشجعين على موعد مع ليلة كروية لا تنسى.


المصادر / المصادر:
1. [سيناريوهات المجموعة السابعة في كأس العالم 2026: ما تحتاجه مصر وإيران وبلجيكا ونيوزيلندا للتأهل – FOX Sports](https://www.foxsports.com)
2. [إصابة مانويل أوغارتي تربك خطط مانشستر يونايتد – The Mirror](https://www.mirror.co.uk)
3. [إصابة نيكو شلوتربيك قد تبعده عن دورتموند لأشهر – bundesliga.com](https://www.bundesliga.com)
4. [إصابة جاريل كوانساه تثير قلق منتخب إنجلترا – The Mirror](https://www.mirror.co.uk)

Kaynaklar: GN: WC2026 Group Stage Draw · GN: Spain WC2026 · GN: Portugal WC2026 · GN: Belgium WC2026