مقدمات المباريات

روبن أموريم مُعيَّناً كمدرب جديد لميلان

يُجهز روبن أموريم حقائبه للتوجه إلى ميلانو في مهمة تدريبية جديدة وطموحة، إذ أعلن نادي إيه سي ميلان رسمياً تعيينه مدرباً جديداً للفريق الأول، في صفقة تُعيد المدرب البرتغالي إلى منصة التدريب الأوروبي الكبير بعد فترة قصيرة من الابتعاد عن كرة القدم.

واتفق المدرب البالغ من العمر 39 عاماً على التوقيع مع العملاق الإيطالي خلفاً لماسيميليانو أليغري، في تعيين يُجسّد طموحات ميلان في استعادة أمجاده المحلية والقارية. وحقق أموريم شهرة واسعة خلال فترته مع سبورتينغ لشبونة، حيث أحرز لقب الدوري البرتغالي مرتين متتاليتين في موسمَي 2020-2021 و2021-2022، وقاد الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في نسخة 2024 قبل أن يخسر أمام مانشستر سيتي.

تأتي هذه الخطوة في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة لمانشستر يونايتد الإنجليزي، الذي كان يُفاوض على التعاقد مع أموريم لتولي القيادة التقنية في أولد ترافورد. وبموجب الاتفاق الجديد، لن يُطلب من الشياطين الحمر دفع التعويض الكامل البالغ 16.7 مليون جنيه إسترليني الذي كان مستحقاً في حال انتقاله من سبورتينغ، مما يُمثل توفيراً مالياً كبيراً للنادي الإنجليزي في ظل إعادة هيكلته المستمرة تحت قيادة المساهمين الجدد.

ويُعد أموريم رابع مدرب برتغالي يتولى تدريب ميلان في تاريخ النادي العريق، بعد كلوديو رانييري وجوزيه مورينيو وأندريه فيلاش بواش. وتمتد الخبرة التدريبية للمدرب البرتغالي على مدار سبع سنوات كاملة، بدأها من صفوف براغا ثم انتقل إلى سبورتينغ حيث حقق نسبة انتصارات بلغت 68% عبر 254 مباراة رسمية، محرزاً رقمين استثنائيين: لقبا دوري محلييان وثلاثة ألقاب للكأس.

من المنظور العربي والخليجي، يكتسب هذا التعيين بُعداً خاصاً في سياق التغطية الرياضية للفضائيات العربية. فقد أولى موقع beIN Sports Arabia ومجلة sport360 اهتماماً واسعاً بالصفقة، إذ يُتابع المشاهد العربي ب فضول كبير مسارات المدربين البرتغاليين في البطولات الأوروبية الكبرى، خاصة أن عدداً من اللاعبين العرب يُمثلون أندية كبرى في إيطاليا.

ويُعزز انتقال أموريم إلى ميلان من الروابط الكروية بين البرتغال وإيطاليا، وهي علاقة عريقة امتدت لعقود. والجدير ذكره أن أموريم نفسه كان لاعباً محترفاً في صفوف ريال بلد الوليد الإسباني وبلنسية قبل أن يحوّل مسيرته نحو التدريب. ويمتلك المدرب البرتغالي رخصة يويفا للتدريب الاحترافي، ويُعد من أبرزوجوه الجيل الجديد من المدراء الفنيين في أوروبا.

تواجه إدارة ميلان الجديدة تحدياً كبيراً في إعادة الفريق إلى سابق عهده. فالنادي اللومباردي يحتل حالياً المركز الثامن في جدول الدوري الإيطالي، وهو أسوأ مركز له منذ سنوات طويلة. كما ودّع الفريق مسابقة دوري أبطال أوروبا من مرحلة المجموعات، مما يُضاعف الضغوط على أموريم لإنعاش الموسم الكروي.

ويُجدر الإشارة إلى أن ميلان تأسس عام 1899، ويحمل الرقم القياسي في عدد الألقاب الأوروبية بواقع سبعة ألقاب، متساوياً مع غريمه التقليدي إنتر ميلان. ويأمل أنصار روسونيري أن يُعيد أموريم الفريق إلى منصات التتويج، خاصة أن التشكيلة تضم لاعبين من خامات عالية مثل رافايل لياو ونيكولو باريلا ومايك ماينان.

وصرّح مصدر مقرب من إدارة ميلان لموقع “أ喃 إيطاليان فوتبول” بأن الصفقة استغرقت أسبوعين من المفاوضات المكثفة، حيث كان أليغري قد رحل بشكل مفاجئ بعد خسارة قاسية أمام أتالانتا برباعية نظيفة. وقال المصدر إن الإدارة “بحثت عن مدرب شاب وطموح وله رؤية واضحة، وأموريم يُجسّد هذه الصفات”.

في سياق متصل، يُتوقع أن تُعيد هذه الخطوة عجلة الانتقالات فيSerie A إلى النشاط، خاصة أن أندية كبرى مثل يوفنتوس وإنتر قد تتحرك لتعزيز صفوفها رداً على هذا التعيين. كما يُتابع المحللون العرب في beIN Sports التوجه العام لأندية الدوريات الأوروبية الكبرى نحو التعاقد مع مدربي جيل الألفية، في محاولة لربط النجاح التكتيكي بالنضج الإداري.

وتبقى الأنظار شاخصة نحو تجربة أموريم الأولى في عالم التدريب خارج البرتغال، إذ يحمل على كتفيه آمال جماهيرية عريضة في استعادة أمجاد ميلان التاريخية. ويُمكن القول إن التعيين يُمثل بداية فصل جديد في تاريخ النادي، فهل ينجح المدرب البرتغالي في إعادة إحياء الحلم الأوروبي للعشراف الأحمر والأسود؟ الإجابة ستتبلور مع انطلاق منافسات الموسم الجديد.