يواجه ريال مدريد الإسباني فترة حرجة من التقييم والتخطيط الاستراتيجي قبيل افتتاح نافذة الانتقالات الشتوية، حيث كشفت تقارير صحفية أن عملاق الليغا الإسبانية كثّف نشاطه الاستطلاعي في كأس العالم قطر 2022 لمراقبة عدة لاعبين مستهدفين، يأتي على رأسهم لاعبون مرتبطون بكل من باريس سان جيرمان الفرنسي وأرسنال الإنجليزي.
مصادر مقربة من دوائر القرار في سانتياغو برنابيو أكدت أن إدارة فلورنتينو بيريز أصدرت تعليمات واضحة للفريق الاستطلاعي بضرورة توثيق أدوار اللاعبين المرشحين للانتقال إلى صفوف الفريق الملكي، مع التركيز على الذين يشاركون في العرس الكروي العالمي المقام في الدوحة.
ذكرت صحيفة “آس” الإسبانية أن ريال مدريد يراقب بشكل خاص التطورات المتعلقة بالصفقات المحتملة التي قد تُغيّر موازين القوى في السوق الأوروبية خلال الأشهر القادمة، خاصة مع اقتراب انتهاء عقود عدد من اللاعبين البارزين الصيف المقبل.
من بين الأهداف الاستراتيجية التي يضعها الملكي في قائمة اهتماماته، لاعبون أثبتوا قيمتهم على الساحة الدولية، بعضهم يتابعهم باريس سان جيرمان منذ فترة، وآخرون دخل أرسنال على خط مفاوضاتهم بقوة في الآونة الأخيرة.
أكد النجم الكرواتي التاريخي دافور شوكير في تصريح خاص لمحطة “بي إن سبورتس” العربية أن نجم خط الوسط لوكا مودريتش مستمر في مسيرته مع ريال مدريد بعد انتهاء مشاركته مع كرواتيا في كأس العالم، نافياً بذلك أي تكهنات حول احتمال اعتزاله المبكر أو رحيله عن الفريق.
قال شوكير في مداخلة تلفزيونية: “مودريتش رجل محترف بكل معنى الكلمة، وعقله يركز حالياً على تقديم أفضل ما لديه مع كرواتيا في قطر، وبعدها سيعود بقوة للعمل مع ريال مدريد”.
تاريخياً، يمتلك ريال مدريد تقليداً عريقاً في استقطاب المواهب من خلال بطولات كأس العالم، حيث سبق للنادي أن أتم صفقات ناجحة للاعبين تألقوا في البطولات العالمية، من ضمنها صفقة التعاقد مع الدولي الألماني توني كروس الذي تألق بشكل لافت في مونديال البرازيل 2014 قبل انتقاله رسمياً إلى سانتياغو برنابيو.
تشير الإحصائيات إلى أن ريال مدريد أنفق أكثر من مليار يورو على صفقات التعاقدات خلال العقد الأخير، مما يجعله من أكثر الأندية إنفاقاً في أوروبا، مع تحقيق عائدات استثمارية ملموسة من خلال الألقاب المحلية والقارية.
تتميز تغطية كأس العالم الحالية بحضور عربي إعلامي واسع، حيث خصصت شبكة “بي إن سبورتس” العربية فرقها الصحفية والاستوديوهات التحليلية لنقل فعاليات المونديال إلى أكثر من 22 دولة عربية، فيما توفر قناة الجزيرة الرياضية تغطية موسعة للأحداث.
من جهة أخرى، يعيش أنصار توتنهام هوتسبر الإنجليزي فترة مشحونة بالمشاعر المتناقضة خلال متابعة كأس العالم، إذ يجدون أنفسهم مشجعين لفريق شمال لندن وهم يتابعون أداء نجمهم هاري كين الذي يحقق أرقاماً استثنائية مع منتخب إنجلترا في قطر.
يُعدّ كين الهداف التاريخي لتوتنهام برصيد 267 هدفاً في جميع المسابقات، متفوقاً على أساطير النادي أمثال جيمي غريفز وتوني يالين، لكن التقارير تشير إلى أن إدارة السبيرز تدرك صعوبة الاحتفاظ بخدمات المهاجم الإنجليزي على المدى البعيد، خاصة مع الاهتمام الكبير من أندية أوروبية كبرى.
أكدت صحيفة “تليغراف” البريطانية أن موقف توتنهام من بقاء كين مرتبط بعوامل متعددة، أبرزها الطموح التنافسي للنادي في تحقيق ألقاب محلية وقارية، وهو الهدف الذي راوغه الفريق لسنوات طويلة منذ آخر ألقابه عام 1991 في كأس رابطة الأندية الإنجليزية.
تواجه أندية الدوري الإنجليزي الممتاز تحديات صعبة في الملف التجاري المرتبط بحقوق البث التلفزيوني، حيث تسعى رابطة الدوري لتحقيق عائدات مالية أكبر من عقود البث خلال الفترة القادمة.
في سياق متصل، يتابع المراقبون الدوليون باهتمام أداء العديد من اللاعبين في كأس العالم قطر 2022، حيث تشير التقديرات إلى أن ما يقارب 50% من الانتقالات الصيفية الكبرى في أوروبا تتم بناءً على تقييمات مستخلصنة من المشاركة في البطولات العالمية.
يمثل كأس العالم فرصة ذهبية أمام اللاعبين لعرض قدراتهم أمام كشافة أكبر الأندية الأوروبية، خاصة أن المونديال القطري يجمع نخبة اللاعبين من مختلف القارات في بيئة تنافسية عالية المستوى.
يتوقع المحللون أن يشهد السوق الكروائي شتاءً حافلاً بالحركة، مع تسارع وتيرة التفاوض على صفقات بارزة قد تعيد تشكيل خريطة القوى في الكرة الأوروبية خلال الموسم الحالي وما يليه، حيث تشير التقارير إلى أن أكثر من 15 نادياَ أوروبياً تخطط لإبرام صفقات كبرى في يناير المقبل.