مقدمات المباريات

نيمار سيغيب عن مرحلة المجموعات في كأس العالم للبرازيل بينما تستهدف سيليسان العودة في خروج المغلوب

يواجه منتخب البرازيل واحداً من أصعب اختباراته التكتيكية في كأس العالم FIFA، إذ将使星团 في غياب نجمه الأول نيمار دا سيلفا جونيور عن كامل مرحلة المجموعات، في حين يواصل صاحب القميص رقم 10 رحلة التعافي من الإصابة التي أبعدته عن منصة المباريات منذ عدة أسابيع.

وحسب ما أوردته شبكة فوكس سبورتس نقلاً عن مصادر طبية قريبة من الحالة الصحية للنجم البرازيلي، فإن هناك تفاؤلاً حذراً باحتمال عودة نيمار للمشاركة في المباراة الأخيرة لمرحلة المجموعات، مما سيمنح教练 دوريفال جونيور دفعة معنوية هائلة قبل دخول غمار مرحلة خروج المغلوب.

ويحمل الغياب الحالي لنيمار أبعاداً خاصة بالنسبة للجماهير العربية التي تابعته عن كثب عبر شاشات بي إن سبورتس عربية، حيث اكتسب اللاعب شهرة واسعة في المنطقة العربية من خلال سنواته مع باريس سان جيرمان الفرنسي ومواسمه السابقة مع برشلونة الإسباني. وتنتظر ملايين المشجعين العرب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أي تحديث حول حالة النجم巴西人的، إذ أصبحت تغطية نيمار جزءاً أساسياً من الخطط البرامجية لشبكات مثل beIN Sports Arabia وقناة الجزيرة الرياضية.

ويعود آخر ظهور لنيمار في كأس العالم إلى مونديال قطر 2022، الذي استضافته دولة عربية للمرة الأولى في تاريخ البطولات العالمية، حيث سجل هدفاً تاريخياً في شباك كوريا الجنوبية ضمن دور المجموعات، ليرفع رصيده التهديفي في كأس العالم إلى هدفين فقط في النسخة القطرية. ويحمل نيمار الرقم القياسي كأكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف في تاريخ منتخب السيليساو برصيد 79 هدفاً دولياً، متجاوزاً أساطير مثل روماريو وبelite بيليه، علماً بأنه شارك في ثلاث نسخ سابقة من المونديال.

ويخوض حالياً مباراته الـ 128 مع المنتخب البرازيلي، وقد احتاج إلى كل هذه الخبرة الطويلة ليصل إلى هذا الرقم التهديفي القياسي. ويأمل الجهاز الفني البرازيلي ألا يحتاج الفريق إلى الاعتماد على خبرة نيمar في مرحلة المجموعات، حيث يسعى أبطال العالم خمس مرات لتأمين تأهلهم للجولة الإقصائية بأقل قدر من الإرهاق البدني والضغط النفسي.

وستكون المهمة الأولى للبرازيل في كأس العالم ضد أحد المنتخبات الكبرى، في اختبار مبكر يكشف مدى جاهزية الفريق رغم غياب نجمه الأبرز. ويتميز خط الوسط البرازيلي بوجود لاعبين قادرين على تعويض الغياب التهديفي، أبرزهم فينيسيوس جونيور ورودريغو الذي أظهر تقدماً ملموساً مع ريال مدريد الإسباني هذا الموسم.

من الناحية التكتيكية، يواجه دوريفال جونيور معضلة اختيار النظام الأمثل الذي يعوض غياب نيمار في صناعة اللعب والتمريرات الحاسمة. فالمهاجم المخضرم لم يكن مجرد هداف، بل كان حلقة الوصل الأساسية بين خط الوسط وخط الهجوم في تشكيلة السيليساو. وسيكون على لاعبين مثل باولينيو أو لوكاس باكيتا شغل هذا الدور المحوري في وسط الملعب.

وتاريخياً، لم تنجح البرازيل في التتويج بلقب كأس العالم منذ عام 2002، رغم وصولها لنصف النهائي في النسختين الماضيتين. ويأمل الجمهور البرازيلي أن يكون مونديال المستقبل مختلفاً، خاصة مع توفر عناصر هجومية شابة واعدة مثل رافينيا وفينيسيوس جونيور. غير أن غياب نيمار يطرح تساؤلات جدية حول قدرة الفريق على الذهاب بعيداً في البطولة.

وتبقى الأنظار شاخصة نحو غرفة العلاج في المعسكر البرازيلي، حيث يتابع الجميع كل خطوة في برنامج إعادة التأهيل الخاص بنيمار. وإذا سارت الامور كما هو مخطط، قد يصبح اللاعب جاهزاً للمشاركة في ختام مباريات المجموعة، مما سيعطي دفعة معنوية هائلة قبل مواجهة محتملة في دور الستة عشر.

وفي حال عاد نيمار في الوقت المناسب، ستتعزز آمال البرازيل في تحقيق اللقب السادس في تاريخها، خاصة أن الفريق يمتلك عمقاً في خط الهجوم لم تشهده النسخ السابقة. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل يمكن للسيليساو العودة لمنصات التتويج غائباً عن نجمه التاريخي في المراحل الأولى؟ الإجابة ستتحدد في الأيام القادمة، والجميع يترقب.