يبدو أن ليفربول الإنجليزي عاقد العزم على خطف موهبة استثنائية من أنياب السوق الأوروبية الصيفية، حيث كثّف مسئولو الانتقالات في النادي الأحمر من تحركاتهم لاستقطاب نجم تألق مؤخراً في كأس العالم 2026، وفقاً لتقارير صادرة عن شبكة “ميترو” البريطانية وموقع “ميرور”.
وكشفت المصادر أن مسئولي ليفربول قرروا إرسال كشافة متخصصين لمتابعة اللاعب عن كثب خلال مباراته الأخيرة ضمن فعاليات البطولة العالمية المقامة حالياً، في خطوة تؤكد جدية مشروع الريدز لضم اللاعب صاحب الـ 21 ربيعاً. ويُجيد الجناح الموهوب اللعب في مركز المهاجم الوهمي، إضافة إلىcentro جناح أيمن، مما يمنح مدربه تكتيكياً مرونة عالية في البناء الهجومي.
وعلى صعيد متصل، حاول برشلونة الإسباني التحرك مبكراً لإتمام الصفقة، إلا أن إدارة ناديه الحالي رفضت العرض الافتتاحي الذي قدّمه العملاق الكتالوني، والذي قُدّر بنحو 45 مليون جنيه إسترليني. ورفض مسئولو النادي الحالي تسوية العرض الأول، مما يعني أن برشلونة سيكون مضطراً لتقديم عرض محسّن يتجاوز سقف الـ 50 مليوناً إذا أراد ضمان الظفر بخدمات اللاعب.
وياتي تنافس ليفربول وبرشلونة في توقيت حرج، إذ يسعى كلاهما لتعزيز خطوطه الأمامية استعداداً للموسم المقبل. ويحتاج ليفربول تحت قيادة مديره الفني الجديد إلى إعادة بناء خط المقدمة بعد مغادرة النجم المصري محمد صلاح إلى الدوري السعودي، حيث انتقل الفرعون إلى صفوف الأهلي السعودي في صفقة تاريخية بلغت 150 مليون جنيه إسترليني العام الماضي. ويظل غياب صلاح فجوة حقيقية في تشكيلات الريدز، إذ سجل الدولي المصري 214 هدفاً خلال موسم ونصف في أنفيلد، بمعدل تهديف بلغ 0.87 هدفاً في المباراة.
من زاوية عربية بحتة، يحظى هذا الملف باهتمام متزايد من جانب القنوات الرياضية العربية، حيث يتصدر المشهد التحليلي على شاشة “بي إن سبورتس” العربية و”قناة الجزيرة الرياضية”. ويركّز المعلقون العرب على احتمالية لجوء اللاعب إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، خاصة في ظل النجاحات التي حققها عدد من اللاعبين الدوليين العرب في البريميرليج. كما تُسلط البرامج الرياضية الضوء على المقارنة بين تجربة صلاح في ليفربول وما قد يقدمه هذا اللاعب الموهوب في حال انتقاله.
وتجدر الإشارة إلى أن سوق الانتقالات الأوروبية شهد نشاطاً ملحوظاً هذا الموسم، حيث بلغت إجمالي الصفقات في الدوريات الأوروبية الكبرى أكثر من 8 مليارات يورو خلال الصيف الماضي وحده، وفقاً لإحصائيات موقع “ترانسفير ماركت” المتخصص. ويأتي هذا الإنفاق الضخم في ظل التنافس المحموم بين الأندية الكبرى على استقطاب المواهب الشابة، والتي أصبح سعرها يتجاوز حاجز 100 مليون يورو في بعض الحالات.
ويحمل اللاعب في رصيده 3 أهداف وتمريرتين حاسمتين في أربع مباريات خاضها في كأس العالم 2026، مما يعكس قدراته التهديفية والتمريرية في أعلى المستويات الدولية. كما يمتلك في سجله 27 مشاركة دولية مع منتخب بلده، أحرز فيها 11 هدفاً قبل بلوغه الثانية والعشرين من عمره.
ويعترف المحللون بأن ليفربول يمتلك ميزة地理位置ية مهمة في هذا السباق، نظراً لعلاقاته المميزة مع أندية الدوري الإنجليزي وقدرته على تقديم راتب تنافسي يتجاوز 200 ألف جنيه إسبوعياً. في المقابل، يتمتع برشلونة بجاذبية تاريخية في استقطاب المواهب الشابة بفضل مدرسته للناشئين وثقافته الكروية الفريدة.
ومع اقتراب إغلاق نافذة الانتقالات الشتوية، يتبقى أمام الناديين أسابيع قليلة لإتمام الصفقة أو انتظار الصيف المقبل. ويتوقع المراقبون أن ترتفع القيمة السوقية للاعب بشكل كبير إذا واصل تألقه في كأس العالم، مما قد يجعل عملية الاستحواذ أكثر تكلفة على المدى الطويل.
خلاصة القول، يقف ليفربول أمام فرصة ذهبية لتعزيز صفوفه بصفقة استراتيجية قد تُعيد التوهج إلى خط هجومه، في وقت يسعى فيه برشلونة لاستثمار سياسته الجديدة في استقطاب المواهب الواعدة. وستكشف الأشهر المقبلة عن هوية النادي الذي سينجح في حسم هذه الصفقة المثيرة.