مقدمات المباريات

إبسويتش تحت قيادة غاري أونيل في العودة إلى البريميرليغ.. وأوكسفورد يعيّن آرون رامزي

في خطوة طال انتظارها من جماهير “التراكتور بويز”، أعلن نادي إبسويتش تاون رسمياً تعيين المدرب الإنجليزي غاري أونيل على رأس الجهاز الفني للفريق، وذلك بعد أسابيع من التكهنات حول هوية المدرب الجديد الذي سيقود الفريق في رحلته المرتقبة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. أونيل، البالغ من العمر 43 عاماً، وقّع عقداً يمتد لثلاثة مواسم كاملة، ليوكل له النادي مهمة بناء مشروع قادر على المنافسة في دوري يصفه كثيرون بأنه الأقوى والأكثر شراسة في العالم.

الصفقة تحمل أبعاداً مثيرة، فالمدرب الذي صنع اسمه في ملاعب البريميرليغ كلاعب خط وسط محارب، ثم أثبت نفسه على مقاعد البدلاء مع بورنموث وولفرهامبتون، كان يقود في الفترة الأخيرة نادي ستراسبورغ الفرنسي في تجربة احترافية خارج حدود الجزر البريطانية. ويعود أونيل إلى إنجلترا وهو يحمل رصيداً من الخبرة الدولية المتنوعة، حيث أدار ملفات فنية مختلفة وتعرّض لضغوط البقاء في الدرجة الأولى الفرنسية قبل أن يقرر فسخ عقده والعودة إلى أجواء الدوري الإنجليزي.

من جهته، أعلن نادي أوكسفورد يونايتد، الوافد الجديد على دوري الدرجة الأولى الإنجليزي (تشامبيونشيب)، تعيين الأسطورة الويلزية آرون رامزي مديراً فنياً للفريق. رامزي، الذي تألق لسنوات طويلة في صفوف أرسنال ويُعدّ أحد أكثر اللاعبين الويلزيين تتويجاً في تاريخ اللعبة، ينتقل إلى مقعد التدريب في توقيت بالغ الحساسية، إذ ينطلق فريقه في منافسات دوري صعب بحثاً عن العودة السريعة إلى البريميرليغ. المهاجم الوسطي السابق، الذي اعتزل اللعب مؤخراً، لم يكن الخيار الأول الذي تصدّر عناوين الصحف الإنجليزية، لكن إدارة أوكسفورد رأت فيه شخصية قادرة على بث الحماس في غرفة الملابس بفضل خبرته الطويلة في أعلى المستويات.

تعيين رامزي يطرح سؤالاً حول طبيعة الجهاز الفني الذي سيعمل معه، وهل سيحاط بمساعدين يمتلكون رخصة التدريب الكاملة من الفئات العليا، إذ إن قواعد الدوري الإنجليزي تمنع أي شخص حاصل على رخصة “A” فقط من الجلوس على مقعد المدرب الرئيسي في مباريات الـ”تشامبيونشيب”. ويبدو أن إدارة أوكسفورد تعمل على استيفاء هذا الشرط عبر تعيين مساعدين مؤهلين قبل انطلاق الموسم.

عودة إبسويتش إلى دوري الأضواء تذكّر بأجواء موسم 2000-2001 حين صعد الفريق إلى البريميرليغ تحت قيادة جورج بيرلي، لتبدأ حقبة من المنافسة القاسية انتهت لاحقاً بالهبوط. واليوم، يحمل أونيل عبء إعادة كتابة قصة مختلفة، ربما أشبه بتلك التي عاشها بورنموث حين صعد تحت قيادته وكاد ينجو من الهبوط في أكثر من مناسبة. مصادر إنجليزية أشارت إلى أن إدارة إبسويتش رصدت ميزانية إعارة ضخمة لإحضار لاعبين ذوي خبرة في البريميرليغ، مع التركيز على خطوط الوسط والدفاع.

على صعيد متصل، يبدو أن الدوري الإنجليزي الممتاز للموسم الجديد سيشهد صراعاً ثلاثياً أو رباعياً على البقاء، إذ يصعد إلى جانب إبسويتش كل من ليدز يونايتد وبيرنلي، ويُنتظر أن ينضم إليهم الفائز من ملحق الـ”تشامبيونشيب”. ويخطط أونيل لمعسكر تحضيري في البرتغال خلال يوليو/تموز، يلتقي خلاله بعدة فرق أوروبية لتجربة التشكيلة قبل ضربة البداية في أغسطس/آب.

من جهة أخرى، تستعد الجماهير العربية لمتابعة موسم البريميرليغ بشغف متجدد، لا سيما بعد أن أصبح عدد من نجوم دوري روشن السعودي، وفي مقدمتهم النجم الجزائري رياض محرز والمصري محمد صلاح الذي لا يزال يلعب في ليفربول، ضمن قائمة أكثر الأسماء تأثيراً في الدوري. ويرى محللون أن صعود إبسويتش يفتح الباب أمام أندية الشرق الأوسط لاختبار استثماراتها في اللاعبين الإنجليز الشبان، إذ بات الدوري يضم فرقاً صاعدة تبحث عن المواهب بأسعار معقولة.

وفي إطار متصل بكأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك الصيف المقبل، يترقب عشاق الساحرة المستديرة عودة عدد من نجوم البريميرليغ إلى الملاعب الدولية بعد فترة إصابات أطالت غيابهم، وهو ما ينعكس مباشرة على جاهزية فرقهم في الموسم الجديد. ويبقى السؤال الأبرز: هل ينجح أونيل في تثبيت أقدام إبسويتش سريعاً، أم أن عودة الفريق إلى البريميرليغ ستكون شبيهة بتجارب سابقة انتهت بهبوط سريع؟ الأيام القادمة وحدها ستجيب.

Kaynaklar / المصادر:
1. [The Guardian Football](https://www.theguardian.com/football)
2. [BBC Sport Football](https://www.bbc.com/sport/football)
3. [Sky Sports Football](https://www.skysports.com/football)

Kaynaklar: GN: AC Milan WC2026 · BBC Sport Football · Sky Sports Football · The Guardian Football