مقدمات المباريات

إنجلترا تستعد لمواجهة حاسمة في كأس العالم ضد كرواتيا

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم صوب اللقاء المرتقب بين إنجلترا وكرواتيا ضمن منافسات كأس العالم 2026، في مواجهة تحمل في طياتها ذكريات مؤلمة للأسود الثلاثة وتحمل重启ًا للثأر المنتظر منذ ثماني سنوات.

تاريخ المواجهات بين المنتخبين يزخر بلحظات درامية لا تُنسى، أبرزها المواجهة الحاسمة في نصف نهائي كأس العالم 2018 بموسكو، حين قلبت كرواتيا الطاولة على إنجلترا بالفوز بهدفين مقابل هدف بعد وقت إضافي. كان الهدف الكرواتي المتأخر في الدقيقة 68 علامة فارقة في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، إذ حرم منتخب الثلاث أسود من بلوغ النهائي вперシブ منذ 1966.

يدخل هاري كين هذه المباراة وهو يعلم أن المهمة أكبر من مجرد تسجيل الأهداف. القائد الإنجليزي يحمل على كتفيه ثقل التوقعات البريطانية والأمل في تقديم أداء يليق بسمعة إنجلترا المستحدثة تحت قيادة المدير الفني غاريث ساوثغيت. يمتلك كين سجلاً تهديفيًا مذهلاً، حيث سجل 66 هدفًا دوليًا في 98 مشاركة، مما يجعله أقوى أوراق إنجلترا هجومية بلا منازع.

تأتي كرواتيا إلى هذه المواجهة وفي رصيدها إنجازات تاريخية محفورة في ذاكرة كأس العالم، إذ لم تكتفِ بالوصول إلى النهائي في 2018، بل سبق لها بلوغ نهائي دوري الأمم الأوروبية الأوروبية، مما يؤكد أن الفريق الكرواتي يبقى قوة صاعدة لا يمكن الاستهانة بها رغم التغييرات في تشكيلة الفريق.

يتابع الجمهور العربي هذه المواجهة بشغف كبير عبر شبكة beIN Sports العربية وموقع Al Jazeera Sport، حيث تحظى مباريات المنتخبات الأوروبية الكبرى بنسبة متابعة عالية في المنطقة العربية. يحتل الدوري الإنجليزي الممتاز صدارة اهتمامات المشجعين العرب، مما يجعل أي مواجهة للمنتخبات الإنجليزية تكتسب أهمية مضاعفة في التغطية الرياضية العربية.

من الناحية التكتيكية، يتوقع المحللون أن تعتمد إنجلترا على أسلوب الضغط العالي والسيطرة على وسط الملعب، في محاولة لاستغلال البطء المتوقع في الخط الخلفي الكرواتي. في المقابل، قد تلجأ كرواتيا إلى اللعب الدفاعي المنظم والاقتناص من الهجمات المرتدة، مستفيدة من الخبرة الكبيرة للاعبيها في المواقف الحاسمة.

تشير الإحصائيات إلى أن إنجلترا فازت في 4 من آخر 6 مواجهات الرسمية ضد كرواتيا، لكن الأخيرة أثبتت مرارًا قدرتها على تجاوز التوقعات في البطولات الكبرى. يسعى غاريث ساوثغيت للاستفادة من دروس 2018، حين واجهت إنجلترا صعوبات في التعامل مع الضغط النفسي خلال الأوقات الحاسمة.

تكتسب المباراة أهمية إضافية في سياق الترتيب العام للمجموعة، حيث يسعى كلا الفريقين لتأمين بطاقة التأهل المبكر إلى الأدوار الإقصائية. تبدو كرواتيا في حاجة ماسة إلى نتيجة إيجابية لتعويض بعض الخسائر السابقة، بينما تطمح إنجلترا للحفاظ على سجلها خاليًا من الهزائم في المجموعة.

يبقى السؤال الأبرز: هل تستطيع إنجلترا أخيرًا تجاوز عقدة كرواتيا وتحقيق انتصار يُكتب في سجل التاريخ بوصفه أول خطوة نحو اللقب العالمي الثاني؟ الإجابة ستكون حاضرة على أرض الملعب بعد صافرة البداية، في ليلة يتابعها الملايين عبر شاشات التلفزيون وشاشات الهواتف الذكية في كل مكان.