مع دخول العد التنازلي نحو نهائيات كأس العالم FIFA 2026، التي ستُقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، تتصاعد التحليلات والتكهنات حول التشكيلة المثالية لمنتخب بلجيكا، المعروف بـ”الشياطين الحمر”. يترقب الجمهور العربي، الذي يتابع بشغف عبر شاشات beIN Sports Arabia وقناة beIN SPORTS، مستقبل هذه generation ذهبية حققت إنجازات استثنائية لكن لم تتمكن من التتويج بلقب عالمي بعد.
استلم المدرب الفرنسي رودي غارسيا مهمة قيادة بلجيكا خلفًا للدكتورتين السابقين، في محاولة لإحياء آمال جيلٍ فقد بريقه تدريجيًا بعد وصافة كأس العالم 2018 في روسيا، حين خسر النهائي أمام فرنسا بهدف أنطوان غريزمان. هذه المحاولة تأتي في توقيت حاسم، إذ يبلغ عددٌ من النجوم البارزين مراحل متقدمة في مسيرتهم الرياضية.
يبلغ كيفن دي بروين، القائد الحالي لمنتخب بلجيكا، من العمر 34 عامًا بحلول يونيو 2026، وهو ما يطرح تساؤلات جادة حول لياقته البدنية واستعداده لخوض بطولة بهذا الحجم. سجّل الدولي البلجيكي 28 هدفًا في 105 مباراة دولية مع “@belgianreddevils”، متصدرًا قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب alongside إيدن هازارد الذي أعلن اعتزاله الدولي في ديسمبر 2023 بعد 126 مباراة و32 هدفًا.
من المتوقع أن يعتمد غارسيا على تشكيلة تجمع بين الخبرة والحيوية الشابة، مع التركيز على استثمار خبرة لاعبين أمثال روميلو لوكاكو، الذي سيبلغ من العمر 33 عامًا تقريبًا في البطولة، ويُعدّ أفضل هداف في تاريخ بلجيكا بـ85 هدفًا دوليًا. كما ستحضر أسماء بارزة في خط الدفاع مثل تيبو كورتوا، الذي يُعدّ من أفضل حراس المرمى في العالم، رغم المخاوف المتزايدة حول إصاباته المتكررة.
على صعيد خط الوسط، تُشير التوقعات إلى أهمية الثنائي يوري تيليمانز وأليكس فيتسل، اللذين يمتلكان خبرة دولية واسعة تبلغ مجموع أهدافهما الدولية 26 هدفًا في أكثر من 150 مباراة دولية مجتمعة. في المقابل، يشهد خط الهجوم صعود نجوم صاعدين قادرين على تقديم الإضافة المطلوبة، أبرزهم جيريمي دوكو وشارل دي كيتيلار.
تاريخ بلجيكا في المونديال حافل بالذكريات المتباينة: فقد بلغ الفريق الدور قبل النهائي عام 1986 في المكسيك، قبل أن يخسر أمام فرنسا بالذات. أما في قطر 2022، فقد ودّع البطولة من دور المجموعات في صدمة كروية أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الرياضية العربية والعالمية، حيث كانت التغطية التحليلية لقناة beIN Sports SPORTS تُولي اهتمامًا بالغًا بتحليل أسباب هذا الإخفاق.
يأمل الجهاز الفني الجديد في تجنب تكرار سيناريو قطر، وهو ما يتطلب إعادة هيكلة تكتيكية جذرية. يُعرف غارسيا بأسلوبه الهجومي المُنظم الذي اعتمده مع فرق سابقة مثل مرسيليا وليون، مما يُشير إلى إمكانية رؤية بلجيكا بطريقة لعب مختلفة تتناسب مع قدرات لاعبيه.
من الناحية الإحصائية، يظل منتخب بلجيكا يحتل مرتبة متقدمة في التصنيفات العالمية، إذ حلّ ضمن أفضل عشرة منتخبات على مستوى العالم لمدة تجاوزت عقدًا كاملًا، وهو إنجاز يعكس جودة المواهب التي أنتجتها الأكاديميات البلجيكية. ومع ذلك، يبقى الفارق بين التصنيفات والإنجازات الفعلية في البطولات الكبرى هو التحدي الأكبر أمام غارسيا وطاقمه الفني.
يركّز الجمهور العربي المتابع عبر منصة beIN CONNECT على عدة عوامل ستُحدد مصير بلجيكا في البطولة: أولًا، قدرة الجهاز الطبي على إبقاء اللاعبين الأساسيين لائقين بدنيًا. ثانيًا، مدى نجاح غارسيا في دمج العناصر الشابة ضمن منظومة الفريق. ثالثًا، العامل النفسي الذي يُعدّ حاسمًا في البطولات الكبرى.
في الختام، تبدو بلجيكا أمام مفترق طرق حقيقي في مشاركتها بكأس العالم 2026. إما أن يتمكن جيل “الشياطين الحمر” من تعويض خيبة أمل 2022 وتحقيق اللقب الغائب عن خزائنهم، أو أن يُفسح المجال لجيل جديد يحمل طموحات مختلفة. الأكيد أن جميع العيون، بما فيها عيون المشجعين العرب الذين يتابعون كل تفاصيل عبر beIN Sports Arabia، ستكون شاخصة نحو بروكسل بحثًا عن إشارات واضحة حول مستقبل هذا الجيل الأسطوري.