أكدت محكمة الاستئناف الفرنسية قرار إحالة الدولي المغربي أشرف حكيمي، ظهير فريق باريس سان جيرمان الفرنسي، إلى المحاكمة بتهمة الاغتصاب، في تطور قانوني جديد يتصدر عناوين وسائل الإعلام العربية والدولية على حد سواء.
وأثارت هذه المستجدات اهتماماً واسعاً في الأوساط الكروية العربية، حيث تابع جمهور “بين سبورتس عربية” و”قناة الجزيرة الرياضية” الخبر لحظة صدوره، فيما شهدت منصات التواصل الاجتماعي العربية جدلاً واسعاً بين من يطالب بالعدالة وبين من يؤكد على ضرورة احترام مبدأ البراءة حتى تثبت الإدانة.
ويرفض حكيمي، البالغ من العمر 25 عاماً، الاتهامات الموجهة إليه بشكل قاطع منذ اندلاع القضية، مؤكداً أنه “يتطلع بشوق” ليوم المحكمة لمواجهة هذه التهم أمام القضاء الفرنسي، وفقاً لتصريحات فريقه القانوني نقلتها وسائل الإعلام الفرنسية.
واعتبر محامو اللاعب المغربي أن موكلهم تحول إلى “هدف سهل” بسبب نجوميته وصيته الذائع في عالم كرة القدم، مشيرين إلى أنه تعرض لحملة تشهير منظمة تستهدف الإضرار بسمعته وإسقاطه قبل أن تنطق المحكمة بحكمها.
ويظل حكيمي، الذي انضم إلى باريس سان جيرمان عام 2021 في صفقة قدرت بنحو 70 مليون يورو، ركيزة أساسية في تشكيلة الفريق الباريسي ومدربه لويس إنريكي، حيث خاض مع الفريق الباريسي أكثر من 120 مباراة رسمية منذ انضمامه، مساهماً بـ 12 هدفاً و20 تمريرة حاسمة في جميع المسابقات.
أما على الصعيد الدولي، فإن اللاعب البالغ 27 مرة دولية يمثل أحد أعمدة خط دفاع المغرب، حيث كان له دور محوري في الإنجاز التاريخي للأسود الأطلس خلال كأس العالم قطر 2022، حين أصبح المغرب أول فريق أفريقي وعربي يصل إلى الدور نصف النهائي في تاريخ المونديال.
وتتابع الجماهير العربية والمحلية المباراة القانونية باهتمام بالغ، خاصة مع اقتراب كأس العالم 2026 الذي سيقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، والذي يسعى فيه المغرب لكرارسة إنجازه التاريخي والذهاب أبعد من ذلك.
ويظل حكيمي عنصراً لا غنى عنه في خطط المدير الفني وليد الركراكي، حيث يمتلك سرعة عالية وتمريرات عرضية دقيقة تجعله من أفضل الظهيرات اليمنى على مستوى العالم، وهو ما أكسبه مكانة متقدمة في ترتيب أفضل اللاعبين الأفارقة.
من جهة أخرى، أكدت المصادر القضائية الفرنسية أن المحاكمة ستمضي قدماً رغم طلبات الدفاع المتكررة لسحب التهم، وأن القضية ستُعرض على المحكمة في باريس خلال الأشهر المقبلة، دون تحديد موعد دقيق بعد.
وسيواصل حكيمي مسيرته مع باريس سان جيرمان في الدوري الفرنسي ودوري أبطال أوروبا حتى إشعار آخر، حيث يتبقى لفريقه مباريات حاسمة في الموسم الحالي، بينما يستعد المغرب لتصفيات كأس العالم 2026.
تجدر الإشارة إلى أن هذا الملف ليس الأول من نوعه في عالم كرة القدم الفرنسية، إذ شهدت الملاعب الفرنسية سابقاً قضايا مشابهة لأسماء لامعة، إلا أن تزامن هذه القضية مع الاستعدادات المغربية لمونديال 2026 يضفي عليها بُعداً إضافياً يراقبه المشجعون العرب عن كثب.
ويرى مراقبون أنOutcome هذه القضية سيكون لها تداعيات على المسار الكروي لحكيمي، سواء بالإدانة أو البراءة، خاصة أن العديد من الشركات الراعية تراقب الوضع القانوني للاعب عن قرب، إذ تشير التقارير إلى أن عقده مع باريس سان جيرمان يتضمن بنوداً تتعلق بالسلوك الشخصي والسمعة.
ومع اقتراب الاستحقاقات الكروية الكبرى، يبقى ملف حكيمي مفتوحاً على احتمالات متعددة، فيما يؤكد فريقه القانوني ثقته التامة في تبرئته أمام القضاء الفرنسي، فيما يترقب العالم العربي تطورات هذا الملف الذي يجمع بين عالم كرة القدم والقانون.