شهدت الساحة الكروية العربية اهتمامًا متزايدًا بقائمة اليابان المشاركة في كأس العالم 2026، حيث تُبث مباريات ساموراي بلو حصريًا عبر شبكة beIN Sports العربية التي تحظى بمتابعة واسعة في المنطقة. وأعلن المدرب هاجيمي مورياسو عن قائمته النهائية التي ضمت 26 لاعبًا، في قرار يحمل في طياتهtanto الأمل الكبير quanto المخاوف الكبيرة.
يقترب المدافع المخضرم يوتو ناغاتومو من تحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق في تاريخ كرة القدم اليابانية. فاللاعب البالغ من العمر 37 عامًا سيكون أول رياضي ياباني يشارك في خمس بطولات مختلفة لكأس العالم، إذ تواجد في القوائم النهائية لنسخ 2010 و2014 و2018 و2022، والآن يضيف اسمه إلى قائمة 2026. بدأت رحلته الدولية عام 2008، ومنذ ذلك الحينAccumulated أكثر من 150 مباراة دولية مع منتخب الساموراي، مما يجعله أحد أكثر اللاعبين خبرة في التشكيلة الحالية.
في السياق ذاته، يمتلك ناغاتومو سجلًا حافلاً بالإنجازات، إذ فاز بالدوري الياباني مع طوكيو فيردي، وانتقل لاحقًا إلى إنتر ميلان الإيطالي حيث أمضى ست سنوات ناجحة بين 2010 و2016، ثم لعب لأندية في الدوري التركي وأخيرًا回到了 وطنه مع فريق سياتل. وتبقى تجربته الأوروبية ثروة حقيقية للفريق، خاصة في ظل وجود لاعبين شبان يفتقرون للخبرة الدولية.
لكن الخبر الأبرز الذي أثار قلق المشجعين العرب والمهتمين بكرة القدم الآسيوية هو غياب كاورو ميتوما مهاجم برايتون آند هوف ألبيون الإنجليزي. وكان ميتوما قد قدم موسمًا استثنائيًا مع الفريق الإنجليزي، حيث سجّل 9 أهداف وصنع 6 تمريرات حاسمة في الدوري الممتاز الموسم الماضي، مما جعل منه أحد أخطر الجناحات في أوروبا. وتعرض اللاعب لإصابة في الكاحل خلال مباراة ودية أمام نظيره الأردني الشهر الماضي، ولم يتمكن من استكمال برنامجه العلاجي في الوقت المناسب.
ومن الناحية العربية، تابع الجمهور في دول الخليج والوطن العربي أخبار إصابة ميتوما باهتمام بالغ، خاصة أن اللاعب كان قد أثار إعجاب المتابعين العرب خلال مباريات التصفيات الآسيوية. وأشاد المعلق الرياضي في شبكة beIN Sports، خليل المسعري، بقدرات ميتوما ووصفه بأنه “من أفضل الجناحين في قارة آسيا حاليًا”، مؤكدًا أن غيابه سيُضعف القدرة الهجومية لليابان بشكل ملحوظ.
وفي خسارة لا تقل أهمية، يغيب القائد واتفارو إندو عن البطولة. اللاعب الذي يرتدي شارة القيادة في معظم المباريات الدولية، انتقل الصيف الماضي إلى صفوف ليفربول الإنجليزي في صفقة أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الكروية. وأثبت إندو جدارته سريعًا مع الريدز، حيث خاض 45 مباراة في جميع المسابقات وساهم في الحفاظ على شباكه نظيفة في مناسبات عديدة. يمتلك إندو أكثر من 65 مشاركة دولية، وهو ما يعكس مكانته كأحد أعمدة خط الوسط والدفاع الياباني.
من الجانب العربي، كان الجمهور يتابع أداء إندو مع ليفربول بشغف كبير، خاصة أن الدوري الإنجليزي الممتاز يحظى بأكبر قاعدة جماهيرية في المنطقة العربية. ورأى المحلل الرياضي في قناة الجزيرة سبورت، محمد كالن، أن غياب إندو “سيُجبر مورياسو على إعادة ترتيب أوراقه بالكامل في خط الوسط والظهر”.
تاريخيًا، حققت اليابان أفضل نتائجها في كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا، عندما وصلت إلى دور الستة عشر لأول مرة في تاريخها، ثم كررت هذا الإنجاز في مونديال 2018 بروسيا ومونديال 2022 بقطر. وتُعد هذه المشاركة الخامسة على التوالي لناغاتومو، مما يمنحه مكانة استثنائية في سجلات الكرة الآسيوية. يبقى الرقم القياسي لعدد مشاركات لاعب ياباني في كأس العالم 5 مرات، وهو ما سيحققه ناغاتومو رسميًا في المباراة الافتتاحية.
وستعتمد اليابان بشكل كبير على خبرة ناغاتومو وقيادته في غرفة الملابس، خاصة أن معظم اللاعبين في التشكيلة الحالية لم يسبق لهم خوض تجربة كأس العالم. ومن المتوقع أن يمنح مورياسو الثقة الكاملة للمدافع المخضرم ليكون جزءًا من التشكيلة الأساسية، رغم تقدمه في العمر، لأن خبرته في البطولات الكبرى لا تُعوَّض.
أخيرًا، تبدو آفاق اليابان في البطولة الأمريكية مختلطة. من جهة، يمتلك الفريق جيلًا واعدًا يقوده نجم ريال سوسييداد تاكيفوسا كوبو، ومدافع أرسنال تakehiro توميواسو. ومن جهة أخرى، قد تُثقلهم ضغوط غياب نجوم بارزين. يأمل الجمهور العربي في أن تُقدم اليابان عرضًا قويًا يُرضي ملايين المتابعين في المنطقة الذين يتابعون مباريات آسيا عبر شاشات beIN Sports وAl Jazeera Sport، خاصة أن الشارع العربي يتابع منافسات كرة القدم الآسيوية باهتمام متزايد.