مقدمات المباريات

سباق التأهل لدور الـ 32 في كأس العالم 2026 لا يزال مفتوحًا

تشهد كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك منافسات محتدمة على مقاعد دور الـ 32، حيث تتسارع وتيرة المباريات في دور المجموعات مع سعي المنتخبات الحاصلة على 48 فريقًا لأول مرة في تاريخ البطولات العالمية إلى حجز أماكنها في المرحلة الإقصائية. ولم تُحسم البطاقات الرسمية لأي فريق حتى الآن رغم اقتراب عدد من المنتخبات الكبرى من خط النهاية، مما يُبقي المشجعات في حالة ترقب شديد مع تغطية مكثفة من قنوات عربية مثل beIN Sports Arabia وقناة الكأس القطرية.

تتصدر إنجلترا المشهد كأحد أبرز المنتخبات المرشحة للتأهل، حيث تعمل الإدارة الفنية بقيادة المدرب على تجهيز الخطة المثالية لعبور دور المجموعات بعد الأداء المتباين في المباريات الافتتاحية. ويحتاج منتخب الأسود الثلاثة إلى تحقيق نتائج إيجابية في مباراتيه المتبقيتين لضمان بطاقة العبور، مع التركيز على استغلال النقاط الضعيفة لدى المنافسين. وقد أشارت تحليلات رياضية متقدمة إلى أن إنجلترا تمتلك فرص تأهل تتجاوز 78% بناءً على المعايير الإحصائية الحالية، وهو ما يجعلها في موقع قوي رغم التحديات.

من جهة أخرى، يسعى المنتخب الأمريكي بشغف كبير للتأهل إلى دور الـ 32 في家门口، إذ يستضيف البطولة للمرة الثانية في تاريخه بعد مشاركته الأولى عام 1994. ويُمثّل الجمهور الأمريكي قوة دفع إضافية للاعبيه، حيث يُتوقع أن تملأ المدرجات بأعداد غفيرة تُشبه الأجواء الاحتفالية التي شهدتها النسخة الماضية في قطر حين وصل الحضور الجماهيري إلى أكثر من 3.4 مليون متفرج خلال البطولة بأكملها.

أما على صعيد البرازيل، فلا تزال فرص السيليساو في التقدم محط نقاش واسع بين المحللين الرياضيين العرب والأجانب على حد سواء. وعلى الرغم من التاريخ العريق الذي يمتلكه الفريق بخمس بطولات عالمية، إلا أن التوسع في عدد المنتخبات المشاركة أضاف طبقة جديدة من التعقيد على حسابات التأهل، خاصة مع صعود منتخبات قوية من آسيا وأفريقيا لم تكن موجودة في النسخ السابقة من البطولة.

في المقابل، أعلنت تركيا رسميًا خروجها من المنافسات بعد نتائج مخيبة في مبارياتها الأولى، لتكون من أوائل المنتخبات التي ودّعت حلم المنافسة على اللقب. وجاء هذا الخروج ليُضيف بُعدًا دراميًا للبطولة، حيث تراجعت أسهم الفريق الذي كان يُنتظر منه تقديم أداء قوي نظرًا لإمكانياته الكبيرة في خط الوسط والهجوم.

وتُظهر المنتخبات المستضيفة الثلاثة أداءً يتجاوز التوقعات حتى الآن، وهو ما أكسبها ثقة متزايدة بالمضي قدمًا في البطولة. وقد أعادت التعديلات على جدول المباريات وتحسين ظروف اللعب في الملاعب الأمريكية والكندية والمكسيكية توزيع أوراق القوة بشكل واضح، مما جعل من الصعب التكهن بنتائج المباريات مسبقًا.

ويركز الإعلام الرياضي العربي، وخاصة برنامج “دورينا” على قناة beIN Sports، على متابعة دقيقة لمسارات المنتخبات العربية المشاركة في البطولة. وتشهد نسخة 2026 مشاركة تاريخية للمنتخبات العربية التي تسعى إلى ترك بصمة مميزة في أول مونديال يُقام في ثلاث دول، علمًا بأن السعودية والإمارات وقطر تمتلك خبرات متراكمة من مشاركاتها السابقة في البطولات العالمية.

وتُعدّ هذه النسخة نقطة تحول في تاريخ كأس العالم، إذ انتقلت البطولة من 32 إلى 48 فريقًا منذ قرار الفيفا عام 2017 بزيادة عدد المشاركين. ويُتوقع أن يُسهم هذا التوسع في إتاحة الفرصة لمزيد من المنتخبات للتنافس على أعلى مستوى، مما يُثري المشهد الكروي العالمي ويُقدّم مباريات أكثر تنوعًا بين ثقافات كرة قدم مختلفة.

ومع اقتراب نهاية دور المجموعات، يتوقع المحللون أن تشهد الجولات القادمة صراعات حامية على البطاقات المتبقية، خاصة في المجموعات التي تضم فرقًا متقاربة المستوى. ويُشير الخبراء إلى أن الفرق العربية تمتلك فرصة ذهبية لتحقيق نتائج إيجابية تُسجّل في سجلات التاريخ، خاصة مع الدعم اللوجستي والمعنوي الكبير من جاليات عربية واسعة في أمريكا الشمالية.

وتُختتم الجولات الأولى بتوقعات بمزيد من المفاجآت، حيث لن تكون النتائج محسومة لصالح الكبار في جميع المباريات، وهو ما يجعل كأس العالم 2026 واحدة من أكثر النسخ إثارة وتشويقًا منذ انطلاق المسابقة قبل أكثر من تسعة عقود.