أكد نادي ليفربول الإنجليزي رفضه القاطع للعرض الذي تقدم به إنتر ميلان الإيطالي، والمقدر بنحو 21.7 مليون جنيه إسترليني ما يعادل 25 مليون يورو، لضم لاعب خط الوسط الإنجليزي كيرتس جونز خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.
جاء هذا الرفض في توقيت حساس من الموسم، حيث يسعى النادي الإنجليزي للحفاظ على عناصره الأساسية تمهيداً للمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، خاصة بعد موسم مخيب للآمال في الدوري المحلي احتل فيه المركز الخامس.
اللاعب الدولي الإنجليزي، الذي لم يكمل عامه الرابع والعشرين بعد، يُعد من أبرز خريجي أكاديمية كيركبي الشهيرة، حيث انضم إلى ليفربول وهو في السابعة من عمره، وقدم مسيرته المهنية الكاملة مع الريدز. وأحصى约翰ز أكثر من 105 مباراة مع الفريق الأول في مختلف المسابقات، سجل فيها 11 هدفاً وقدم 7 تمريرات حاسمة، مما يعكس مساهمته الفعلية في تشكيلة المدرب يورغن كلوب ثم آرني سلوت.
وتشير التقارير الواردة من وسائل إعلام إنجليزية وإيطالية إلى أن العرض المقدم من نادي سان سيرو يقل بشكل كبير عن التقييم الذي وضعه ليفربول للاعب، والذي يُقدر بنحو 50 مليون جنيه إسترليني، وهو ما يجعل الصفقة شبه مستحيلة في ظل الفجوة الكبيرة بين العرض والتقييم.
ومن المنظور العربي، يولي مشاهدو شبكة beIN Sports Arabia اهتماماً بالغاً بمتابعة تفاصيل هذه الصفقة، حيث تُعد الشبكة الرياضية العربية الناقل الحصري لبطولات الدوري الإنجليزي والإيطالي في منطقة الشرق الأوسط. كما أن تغطية موقع الجزيرة الرياضي وتفاصيله المستفيضة لهذه الصفقة تعكس حجم الاهتمام الإقليمي بالكرة الإنجليزية، خاصة مع وجود صفقات محتملة أخرى تجمع بين أندية الدوري الإنجليزي والأندية العربية في الصيف.
تاريخياً، يشتهر ليفربول بتمسكه بلاعبيه الأكاديميين، وقد شاهدنا في السنوات الأخيرة رفض عروض مماثلة لاعبين آخرين من خريجي الأكاديمية أمثال ترينت ألكسندر أرنولد وفيرجيل فان دايك. هذا النهج يعكس استراتيجية واضحة لدى إدارة النادي للحفاظ على العمود الفقري الإنجليزي في التشكيلة، خاصة في ظل القواعد الجديدة المتعلقة بقائمة اللاعبين المحليين في مسابقات يويفا.
يبرز إنتر ميلان، بطل دوري Serie A مرتين في المواسم الثلاثة الأخيرة، سعيه المحموم لتعزيز خط وسطه استعداداً للموسم الجديد، حيث يخوض غمار دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي. يمتلك النادي الإيطالي سجلاً ناجحاً في استقطاب المواهب الإنجليزية jóvenes، مما يجعل الاهتمام بجونز جزءاً من خطة أوسع لبناء تشكيلة قادرة على المنافسة على جميع الجبهات.
من الناحية التكتيكية، يُجيد جونز اللعب في عدة مراكز في خط الوسط، سواء كجناح داخلي أو كلاعب ارتكاز، مما يمنحه مرونة عالية تناسب خطط المدرب سيموني إنزاغي المتطلعة. ومع ذلك، يبدو أن ليفربول تحت قيادة آرني سلوت الجديد يرى في اللاعب عنصراً أساسياً في مشروعه الفني، خاصة مع قرب رحيل عدد من اللاعبين المخضرمين.
يتطلب إنتر ميلان، بحسب المراقبين، رفع عرضه بشكل جوهري إذا أراد فعلاً ضمان خدمات اللاعب قبل إغلاق نافذة الانتقالات في أغسطس. ومع بقاء أكثر من شهر كامل على إغلاق السوق، تبقى المفاوضات مفتوحة، لكن موقف ليفربول الواضح يشير إلى أن الصفقة لن تتم إلا بشروط صارمة.
في المحصلة، يبقى كيرتس جونز أحد أهم الأوراق الرابحة في تشكيلة ليفربول، وتمسك إدارة الريدز به يعكس رؤية واضحة لبناء فريق молодой قادر على العودة للمنافسة على الألقاب محلياً وأوروبياً. بينما يترقب الشارع الكروي تطورات هذا الملف، يبقى الملفت أن العديد من المشجعين العرب يتابعون كل شاردة وواردة عبر منصات التواصل الاجتماعي والمحتوى التحليلي الذي تقدمه القنوات الرياضية العربية، مما يعكس عمق الارتباط الإقليمي بالكرة الأوروبية.