تواجه المسيرة الكروية للاعب خط الوسط الكندي إسماعيل كون فترة صعبة بعد أن خضع لعملية جراحية ناجحة في ساقه إثر تعرضه لإصابة خطرة أدت إلى كسر فيها، وهو ما أثار موجة تعاطف واسعة في الأوساط الرياضية الكندية والعالمية على حد سواء.
وأعرب الدولي الكندي عن امتنانه العميق لكل من تواصل معه منذ الإعلان عن إصابته، حيث نشر رسالة مؤثرة عبر حساباته الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي شكر فيها زملاءه في المنتخب الكندي وجميع المشجعين الذين بعثوا برسائل الدعم والتشجيع. وأكد كون أنه يشعر بالقوة بفضل هذه الدفعة المعنوية الهائلة التي تلقاها من مختلف أنحاء كندا والعالم.
وقعت الإصابة خلال مشاركته في مباراة التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم، حيث تعرض للالتحام العنيف الذي أدى إلى كسر واضح في عظمة الساق، واستلزم الأمر نقله فوراً إلى المستشفى للخضوع للعملية الجراحية التي تكللت بالنجاح. وأوضحت المصادر الطبية أن العملية استغرقت نحو ثلاث ساعات تحت إشراف نخبة من الجراحين المتخصصين في إصابات العظام والطب الرياضي.
ويبلغ اللاعب من العمر 22 عاماً، وقد بدأ مشواره مع كرة القدم الاحترافية في سن مبكرة مع أحد الأندية الكندية قبل أن ينتقل للعب في دوريات أوروبية، حيث أثبت جدارته وقدراته المتميزة كصانع ألعاب قادر على فرض إيقاع اللقاءات وتحقيق التوازن بين الخطوط. وقد شارك كون في 15 مباراة دولية مع منتخب كندا قبل تعرضه لهذه الإصابة، وساهم في تسجيل هدفين خلال مشواره مع الفريق الوطني.
وحسب البيانات والإحصائيات المتعلقة بإصابات كرة القدم، تُعد إصابات الكسور في عظمة الساق من أصعب وأندر أنواع الإصابات في كرة القدم الاحترافية، حيث تمثل نحو 3% فقط من إجمالي إصابات اللاعبين المحترفين، بينما يتطلب التعافي الكامل منها ما بين أربعة إلى ستة أشهر في المتوسط قبل العودة الكاملة للتدريب والمنافسات. وتأتي هذه الأرقام من تقارير طبية متخصصة في الطب الرياضي، مما يضعف الآمال في تعافيه السريع قبل نهاية موسم التصفيات الحالي.
وفي سياق متصل، تابع إعلاميون ومعلقون عرب في شبكة beIN Sports Arabia ومستقبل الرياضة القطرية تفاصيل هذه الإصابة باهتمام بالغ، نظراً لارتباط اسم اللاعب بالأندية التي تبث عبر هذه الشبكات مبارياتها. كما رصدت وسائل إعلام خليجية وعربية متنوعة تفاصيل الحادثة ونقلتها لمتابعيها، مما يعكس الاهتمام المتزايد بكرة القدم الكندية في المنطقة العربية خاصة بعد التأهل التاريخي لكندا لنهائيات كأس العالم 2022 في قطر.
يشار إلى أن منتخب كندا كان قد حقق إنجازاً تاريخياً بتأهله لنهائيات كأس العالم للمرة الثانية فقط في تاريخه بعد غياب طويل دام 36 عاماً، حيث كانت المشاركة الأولى عام 1986 في المكسيك. وقد فتح هذا التأهل آفاقاً واسعة أمام اللاعبين الكنديين لإثبات قدراتهم على الساحة الدولية، وبينهم إسماعيل كون الذي كان يُعد من العناصر الواعدة في تشكيلة المدرب جون هيردمان.
وتعهدت联合会 الكندية لكرة القدم بتقديم الدعم الكامل للاعب خلال فترة تعافيه، مؤكدة أنه سيبقى تحت الرعاية الطبية المستمرة في مركز التدريب الوطني. كما أشارت إلى أن الطاقم الطبي للمنتخب سيعمل على وضع برنامج إعادة تأهيل متكامل يضمن عودة اللاعب بأفضل حالة ممكنة.
ويتطلع المحللون الرياضيون إلى مدى تأثير غياب كون على خطط المنتخب الكندي في التصفيات المؤهلة للبطولة العالمية، خاصة أن اللاعب يشغل مركزاً محورياً في وسط الملعب. ومع بقاء عدة مباريات حاسمة في التصفيات، يواجه الجهاز الفني تحدياً إيجاد البديل المناسب لسد الفراغ الذي سيتركه غياب اللاعب الدولي.
ورغم صعوبة المرحلة الحالية، فإن الرسائل الإيجابية التي收到了 من مختلف أنحاء العالم تمنح كون الدافع لمواصلة المعركة والتمسك بأحلامه الكروية. ويبقى الأمل معقوداً على أن يعود اللاعب أقوى من السابق بعد اجتياز هذه المحنة التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من مسيرته الرياضية.